2 -محمد بن النعمان الملقب (المفيد) :
قال: إن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد رأوا بقراءة ما بين الدفتين وأن لا نتعداه إلى زيادة فيه ولا إلى نقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقريء الناس على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام. وإنما نهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بها الأخبار، والواحد قد يغلط فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه من أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا من قراءة القرآن بخلاف ما بين الدفتين [1] .
والدليل على ذلك:
1 -ادعاؤهم وجود قرآن صحيح عند المهدي المنتظر يعني إن هذا القرآن الموجود الآن ليس بصحيح لانه لو كان قرآن المهدي مثل هذا القرآن الموجود الآن فما فائدة ادعاء الشيعة وجود قرآن عند المهدي.
2 -الرواية الموجودة في الكافي والتي فيها ان القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية لكن الموجود حاليًا ستة آلاف ومائتان تقريبًا وهذا يعني ان ثلثي آيات القرآن ناقصه ويدعي النقص من شرح هذا الحديث ومنهم العلامه المجلسي في مرآة
(1) - نقلا عن آراء حول القرآن لآية الله الفاني الاصفهاني ص 135، وانظر المسائل السروية للمفيد ص 78 - 81.