والجواب من كبار علماء الشيعة:
1 -نعمة الله الجزائري حيث قال"لما جلس أمير المؤمنين عليه السلام على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من اظهار الشنعه على من سبقه [1] ."
2 -العلامة المحقق الميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي
حيث قال إنه عليه السلام [2] لم يتمكن منه [3] لوجود التقية المانعة من حيث كونه مستلزمًا للتشنيع على من سبقه [4] كما لم يتمكن من إبطال صلاة الضحى، ومن إجراء متعتي الحج والنساء، ومن عزل شريح عن القضاوة، ومعاوية عن الامارة، وقد صرح بذلك في رواية الاحتجاج السابقة في مكالمته عليه السلام مع الزنديق.
مضافا الى اشتمال عدم التصحيح [5] على مصلحة لا تخفى، وهو أن يتم الحجة في يوم القيامة على المحرفين المغيرين من هذه الجهة أيضًا بحيث يظهر شناعة فعلهم لجميع أهل المحشر، وذلك بأن يصدر الخطاب من مصدر الربوبية الى امة محمد (، ويقال لهم: كيف قرأتم كتابي الذي أنزلته إليكم؟ فيصدر عنهم الجواب، بأنا قرأناه كذا وكذا، فيقال لهم: ما أنزلناه هكذا فلم ضيعتموه وحرفتموه ونقصتموه؟ فيجيبوا أن ياربنا ما قصرنا فيه ولا ضيعناه ولا فرطنا، بل هكذا وصل إلينا، فيخاطب حملة الوحي ويقال لهم: أنتم قصرتم في تبيلغ وحيي وأداء أمانتي؟ فيقولوا
(1) - الأنوار النعمانية 2/ 360.
(2) - أي علي بن ابي طالب.
(3) - أي إظهار القرآن الذي عنده أي الصحيح.
(4) - أي الخلفاء الثلاثة.
(5) - أي تصحيح القرآن المحرف الموجود بين المسلمين.