وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله [1] ) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاريء هذه الآية: (( خير أمة ) )يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام؟ فقيل له: وكيف نزلت يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت:
(( كنتم خير أئمة أخرجت للناس ) )ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية (( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) )ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام: (( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما [2] ) فقال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما. فقيل له: يا ابن رسول الله كيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت:
(( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين
إماما )) وقوله: (( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله [3] ) فقال أبو عبد الله: كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل
له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: إنما نزلت (( له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله ) )ومثله كثير.
وقال أيضا في تفسيره (ج1/ 37 دار السرور. بيروت) :
وأما ما هو محرف فهو قوله: (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون [4] ) وقوله: (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي
(1) - آل عمران: 110
(2) - الفرقان: 74
(3) - الرعد: 10
(4) - النساء: 166