(4 جمادى الأولى 1433 هـ)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الصادق الأمين وآله وصحبه وسلم، أما بعد؛
بدأ العد التنازلي للهدنة بدءًا من إعلان أمريكا بالانسحاب من أفغانستان العام المقبل وقد حاولت أن تعجّل انسحابها في ظل الثورات الشعبية ولكن أوربا كانت لها بالمرصاد وأرغمتها على المشاركة ضد خطر أحفاد عمر المختار القريب من أوربا والذي أصبح يمثّل الخطر الأول على أوربا والغرب لقرب الجزائر الشامخة من الصراع الذي يتوفر فيه أنواع السلاح.
هذا ما جعل أمريكا تترك حماية مصالحها في الخليج رغم ما يحدث في البحرين التي يوجد بها أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة وما يدور على أرضها من ثورة الروافض الذين يصورون أنهم أعداء لأمريكا وهم متحالفون معها ثم يتحرك بدلًا عنها العميل السعودي محاولًا أن يغطّي تخلي أمريكا عنه في هذه الفترة التي هي أخطر مرحلة على ملك آل سعود وهي مرحلة ما قبل سقوطهم إن شاء الله.
وهذا يعطي دلالات أنّ وضع أمن أوربا الداخلي يهم أمريكا بالدرجة الأولى بل مقدّم على مصالحها في الخارج مثل نفط الخليج، ولولا الدعم الأوربي لأمريكا المالي والعسكري والسياسي لما استطاعت أمريكا البقاء في أفغانستان إلى اليوم.
فلو قام الجهاد الفردي في أوربا لسقطت أمريكا قبل نهاية هذا العام إن شاء الله ولن ينفعها قبول الهدنة بعد ذلك.
ثم إن الجزيرة العربية واليمن بالذات بدأت تتساوى مع ليبيا في الخطر على أوربا بل على العالم كله وهذا ما جعل أمريكا تنسحب من ليبيا وتنظر إلى اليمن عن كثب وتفعّل سفارتها في صنعاء لاحتواء المظاهرات وسرعة إنهاء الوضع وانتقال السلطة إلى العملاء الجدد الذين يريدون إقناع الشعب بهم.
فالقاعدة أصبحت هي البديل الأول بإذن الله وخاصة من الجنوب إلى صعدة.
وهذه الجبهة هي ما ستجعل أمريكا تسقط بإذن الله حيث أن العجز في البنتاغون هذا العام مائة مليار دولار وستدخل مرغمة على أنفها في فتح هذه الجبهة وهي الفخ الأخير إن شاء الله.