فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 111

(22 جمادى الأولى 1432 هـ)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله بالسيف رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه، أما بعد؛

نظرًا للأحداث المتسارعة والثورات العربية القائمة في دول الطوق الإسرائيلي وفي حالة الضعف العسكري والانهيار الاقتصادي الأمريكي .. يرى النّاظر أنّ أمريكا ستمر في نقطتين خطرتين:

1 ـ إجبارها على الخروج من البّر في أرض الخليج أو أن يكون تواجدها قليل جدًّا وعليه سوف تعزّز وجودها في البحر وهذا الخطر سيهدد دول الخليج بسبب التعرية الأمريكية لهذه الدول وتركها تواجه مصيرها بمفردها مع الرافضة بقيادة إيران.

2 ـ تزايد الضغط الأوروبي على أمريكا بعدم التدخل في الشام ثم سيتفعَّل الدور الأوروبي بشكل أكبر مما هو عليه في الواقع الحالي وذلك عن طريق منظمة اليونيفل أو غيرها حتى لا يكون هناك نوع ظاهر من الاحتلال الأمريكي مما يعطي السلفية الجهادية ذريعة في إعلان الجهاد فيسبب خطرًا كبيرًا على دويلة إسرائيل، فبُعد أمريكا عنها جغرافيًّا وعلى أرض الواقع كحاضنة لها سيجعلها في ضعف أمام دول الطوق والجماعات السلفية الجهادية .. حيث إنه لا يستطيع أحد أن يتبنى إسرائيل ظاهرًا كأمريكا حتى لا يكون مصيره كمصير أمريكا -هدف لكل الإسلاميين-.

وعلى هذا سيكون والله تعالى أعلم استقراؤنا للواقع السعودي والإسرائيلي.

إن دولة آل سعود ستحاول أن تعوّض هذا الفقدان الأمريكي وحالة الفراغ الحاصلة وذلك بالإعلام الإسلامي والتحريض لحشد إسلامي جماهيري سنّي للدفاع عن المنطقة بمسمّى الجهاد الإسلامي ضد الرافضة.

ستحاول دولة آل سعود أن تظهر وجوهًا جديدة من أهل العلم والدعوة الذين لم يظهروا الولاء المطلق لهم أو البراء التام منهم، وهذه الطائفة هي الأخطر في المرحلة القادمة لقناعة بعض الناس بأطروحاتهم الوسطية التي لا تظهر توجهاتهم الحقيقية فهم سيكونون اللسان الناطق للإعلام السعودي في الحرب القادمة.

هؤلاء الأبواق الجدد لدولة آل سعود سيكون لهم تأثير على بعض القيادات الجهادية وسيحاول آل سعود عن طريق الأبواق الجدد مد الجسور إلى تلك القيادات واستقطابها للحرب القادمة بمسمّى تقاطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت