(25 ذو الحجة 1432 هـ)
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
فلقد أوشك الخطر المتوقع على الجزيرة العربية أن يكون واقعًا من قبل الرافضة المنتشرين في أرض الحرمين شرقًا وغربًا وجنوبًا، حتى في أطهر البقاع لأهل السنة المدينة النبوية وعلى أطراف الجزيرة العربية، بل أصبح البعيد من الجزيرة قريبًا كما نشاهد الأحداث الحاصلة في الساحة الإقليمية بين الحرس الثوري الإيراني وبين الجيش العراقي الرافضي، وما تم بينهم خلال الأيام القليلة الماضية من توحدٍ عسكري ضد ما سموه بالأعداء المشتركين في المنطقة وخارجها، فأصبح لإيران اليوم حدودًا برية مع أرض الحرمين ومع الكويت، بعد ما كانت حدودها بحرية فقط، وهذا بداية وقوع الخطر الرافضي.
وقد ظهر أيضًا وضع أمريكا، وسيناريو الفرار من المعركة مع إيران، كما صرح المسؤولون الأمريكيون على قناة الجزيرة وبعض القنوات الأخرى؛ أن أمريكا ستعزز وجودها في البحر وفي الكويت؛ أي ستلغي تواجدها في الخليج برًّا، أو ستقلّله إلى أدنى حدّ لإدارة مهام قواتها، وتكثف وجودها البحري حفاظًا على مصالحها البترولية والاقتصادية في الممرات البحرية، وتجنبًا للصدام العسكري مع إيران برًّا، وقد سحبت أمريكا قواتها من العراق، ولم يبقَ سوى القليل حمايةً للسفارة هناك، وستنتهي من سحب المتبقي خلال أسابيع، وهذا المصرح به.
ما هي الخيارات للحكومة السعودية، والخيارات للتيار السني، والتيار العلماني؟
ستحاول الحكومة السعودية البحث عن بديل بدل أمريكا في الدفاع عنها من قبل الدول الكبرى، ولن يحصل لها ذلك؛ حيث أن الارتباط بين أمريكا والدول القادرة على اتخاذ مثل هذا القرار كبريطانيا وفرنسا وألمانيا قويٌّ ومصيري، ولن يتجرؤوا على اتخاذ هذا القرار الأحادي بدون أمريكا، أما روسيا فعداؤها لآل سعود قديم؛ لما كان لآل سعود من دور في حرب الروس في أفغانستان، والصين حليفة للروس وتدور في فلكها، وإيران أقرب لها ولاءً.
فليس لآل سعود سوى خيارين: