فمن الخطأ أن يهمل قادة وطلاب النهضة التفكير في احتياجاتهم بعد التمكين بحجة الانشغال بما هو أهم وهو الوصول للتمكين أصلًا. وهذا التفكير وإن كان في ظاهره منطقيًا إلا أن قانون الفرصة يخبرنا أن التمكين قد يحدث بين عشية أو ضحاها، وأن الفرص في أغلب الأحيان لا يمكن التنبؤ بأوقاتها. ويترتب على ذلك أن قادة النهضة قد يجدون أنفسهم في مقاعد التمكين - إن هم أخذوا بقانون الجاهزية - في وقت ما. فكيف سيديرون الدولة؟! وما هي تصوراتهم عنها؟! وغيرها من التساؤلات التي لابد من التفكير فيها مليًا قبل الوصول والتمكين. وهذا هو ما أطلقنا عليه في قانون التداول"العمل البعدي".
وبدايةً تحتاج الدول إلى مجموعة من العناصر أو الدعائم اللازمة لاستنهاض الأمة.
الدعائم السبعة:
إن أول ما تحتاجه أي أمة هو روح جديدة تسري فيها. روح مشبعة بالأمل بإمكانية الفعل التاريخي، وتحقيق النتائج، والتفوق على الأطراف الأخرى. وقد تناولنا هذا الموضوع بالتفصيل في قانون المكنة النفسية.
ثانيًا: الاعتزاز بالذات والتراث المجيد
الاعتزاز الشديد بالذات، واليقين بالقدرة على المشاركة الحضارية. وارجع إلى قانون المكنة النفسية لترى كيف تم زرع قضية الاعتزاز بالتراث الخاص لهذه المجتمعات وبمكوناتها وبقدراتها، واستثمار ذلك في سبيل البعث النفسي عند هذه المجتمعات.