فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 119

ليس هناك مفر من عملية التدافع: فلو نظرنا إلى التاريخ وإلى الحاضر لوجدنا أن التدافع هو إحدى السنن الكونية التي كانت وما تزال تطرق المجتمعات والكيانات منذ أن نشأت ووجدت على وجه الأرض، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وهذه بعض الأمثلة:

الرسل جميعهم من لدن آدم وحتى رسولنا عليهم جميعًا صلوات الله وسلامه.

تاريخ قيام الدول وسقوطها.

تاريخ قيام الحضارات وزوالها.

وللتدافع مجالات عدة سواء في السياسة والاقتصاد والإعلام والاجتماع وغيرها، والتي يمكن اختزالها في المستويات الثلاثة التالية:

مستوى الفكرة: فعندما تصطرع المنظومات القيمية، سواء الليبرالية والإسلامية والشيوعية وغيرها على مستوى الفكر فهذا صراع على مستوى الفكرة.

مستوى التنظيم: وعندما تصطرع النظم التي تحمل هذه الأفكار، سواء كانت أحزابًا أو دولًا، فهذا صراع على مستوى النظم.

مستوى الأشياء: أما عندما يكون الصراع على الأشياء المادية سواء على البترول أو مصادر الطاقة أو أسلحة الدمار الشامل فهذا صراع على مستوى الأشياء.

وهذا التقسيم نظري بحت، إذا أن الصراعات تختلط فيها المستويات الثلاثة: الفكري، والتنظيمي، ومستوى عالم الأشياء. ولكن للدراسة تُقسم مجالات التدافع بهذه الكيفية.

أما جوهر عملية التدافع فهو وجود اختلاف في المصالح. سواءً كانت هذه المصالح دنيوية أو أخروية. فهذا الاختلاف في المصالح والرؤى بين الأطراف المختلفة يؤدي إلى التدافع فيما بينها.

ويقوم التدافع على عنصر القوة. أي محاولة طرف من الأطراف فرض إرادته على الطرف الآخر. إذ أن القوة تُعرَّف على أنها قدرة الطرف (أ) على فرض إرادته على الطرف (ب) ، بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة.

أما المحاور التي يدور حولها الصراع فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:

توحيد الجهود من خلال

انتظام الدعم الخارجي ونوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت