التنافس: بمعنى أن تكون النتيجة النهائية للتدافع بين طرفين متنافسين هي فوز كليهما بشيء من الخيرات أو ما يطلق عليه Win _ win situation؛ أي حالة من فوز الطرفين وحصولهما على مكاسب معينة يرضى بها كلا الطرفين. هذا النوع من التدافع يمكن أن يطلق عليه التنافس.
الصراع: ويُقصد بها الصراعات الصفرية Zero _ sum. وفي هذه الصراعات لا يتقبل كلا الطرفين وجود الطرف الآخر إطلاقا، ً ويسعى إلى إنهائه تمامًا، والخروج بفوز نهائي ساحق كامل،
بينما يخرج الطرف الثاني من الصراع مغبونًا ومتألمًا، إما منسحبًا مكسور الإرادة، وإما عازمًا على الإعداد لجولة أخرى من الصراع. (1)
وهكذا يمكننا تقسيم قضايا التدافع إلى تنافسية أو صراعية. فالقضايا التنافسية تحتمل فوز الطرفين بنسبة من النسب. بينما يسعى أحد الطرفين إلى إنهاء الطرف الثاني وإخراجه من ساحة الفعل في القضايا الصراعية.
وهنا يتساءل الكثيرون عن خطوات التدافع. وهل هناك خطوات أو قواعد محددة يمكن السير في ضوئها في عملية التدافع؟
و حتى تستطيع مؤسسة أو حركة أو تنظيم ما أن يحدد قواعد وخطوات التدافع يلزمه أولًا الإجابة على هذه التساؤلات، والتي في ضوئها يتم تحديد الخطوات:
هل التدافع تنافسي أم صراعي؟
على ماذا يتم التنافس أو الصراع؟
أين يتم التدافع؟ (المكان)
ما أدوات الصراع أو التنافس؟ (بماذا تصارع أو تنافس) ؟
كم التكاليف؟
ما المدى الزمني المتوقع؟ (بالتقريب)
ما مستلزمات الصراع أو التنافس؟ (ما تحتاجه)
هل هناك مفر من عملية التدافع؟
(1) عدم التفرقة بين النوعين من التدافع توقع في مطبات قاتلة. فقد يرى أحد الطرفين أن الصراع تنافسي بينما يراه الطرف الآخر صراعًا صفريًا، فتختلف استعدادات الطرفين ووسائل عملهما تبعًا للنظر إلى طبيعة التدافع. وفي القضايا الكبرى يجب تحديد نظرة الطرف الآخر للصراع بدقة والابتعاد عن الأماني حتى يمكن تقدير الموقف وعمل الحسابات اللازمة له.