تحتاج مجتمعاتنا الإسلامية والعربية اليوم إلى القوة والاستعداد في كل الاتجاهات. فمجتمعاتنا تحتاج إلى قوة عسكرية، وهي مسألة يجب التفكير فيها مليًا. فالسماء الإسلامية مستباحة رغم كثافة السكان وإمكانية الحصول على الأسلحة التقليدية. كما أن قوى الردع التي يجب أن تتاح لهذه المجتمعات غير موجودة في مقابل منظومات تمتلك قوة تدميرية شاملة.
إن العمل الشاق الذي يجب أن نفكر فيه هو كيفية امتلاك أدوات تحمي السماء الإسلامية، وقوة ردع تجعل عملية التفاوض مع الأطراف الأخرى ممكنة. وبالتالي ننتقل إلى عالم الإنسانية المتوازنة؛ لا نعتدي فيه على الآخرين؛ ولا يعتدي فيه الآخر علينا. أما حالة الاستضعاف التي نمر بها، فهي تؤدي إلى معاهدات غير متكافئة، وتؤدي إلى أن يفرض الآخر شروطه على حساب مصالح شعوبنا وأممنا ومنظوماتنا القيمية.
وبالتالي فعلوم الفضاء وما يتعلق بها والعلوم المتعلقة بقوى الردع هي من فروض الأعيان التي تأثم الأمة بتركها، ولا تتحول إلى الكفاية حتى تتحقق الكفاية.
إن وجود منظومة قيمية صالحة يعد من عناصر القوة، وحركة النهضة يجب أن تفكر في هذه القضايا الثلاث الكبرى قبل القضايا الأيديولوجية:
أولًا: درجة العدل التي يجب أن تتوفر في هذه المجتمعات للإنسان كإنسان.
ثانيًا: حجم الكرامة المتوفرة للإنسان في المجتمعات التي نريد أن نبنيها. فكثير من النشطين والداعين لحركة النهضة الإسلامية يختزنون منظومات غير عادلة للإنسان وكرامته. تحدوهم في ذلك مفاهيم مغلوطة عن التفوق والتميز الذاتي بسبب من الأسباب. ومن العجيب أن يقول شخص ما"إننا نمتلك الدعوة الحق والآخرون على باطل، بالتالي يجب أن نهيمن عليهم"!! ولمثل صاحب هذه المقولة نقول ومن الذي يعتقد - وهو في منظومة أخرى - أنه على الباطل؟؟!!!