فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 119

مليارات الوحدات النقدية.

عقول جبارة تخطط لهذا العمل.

قدرات تنفيذية قد لا تتاح في المجتمعات الإسلامية في لحظة ما.

فالتخطيط الاقتصادي لإيجاد نظام اقتصادي جديد في هذه المجتمعات في ظل المعطيات الحالية هو عمل ضخم، وليس بالعمل الهين الذي يختزله البعض في مقولة"اتباع الكتاب والسنة"، على ما في هذه المقولة العامة من صواب.

سابعًا: أسس النظم:

... يحتاج كل مجتمع إلى نظم. ويحلو للبعض القول بأن كل شيء موجود في الكتاب والسنة، وما علينا إلا تطبيقهما لتصلح المجتمعات. وذلك قول صحيح، ولكنه عندما ينزل إلى أرض الواقع يحتاج إلى الكثير من العمل والتفكير، خاصة في وجود نصوص قطعية الثبوت ظنية الدلالة، فتتعدد الأفهام وتتباين الرؤى،

وعندها يصبح المرجح الحقيقي في ظل هذا التباين هو المصلحة المحققة من هذه النصوص، وليس مجرد النصوص في حد ذاتها.

فنحن نحتاج إلى منظومة سياسية واجتماعية وتربوية وخلقية. فوجود هذه النظم مجتمعة في مجتمع ما توجِد له القوة التي ترتكز عليها بقية الأمور. وكلما ازدادت صلابة المجتمع في نظمه ازدادت قوته في العلم وفي التصنيع والجيش، وتعززت منظومته القيمية، وتعززت الآمال عنده، وازداد اعتزازه بذاته وبفكرته، وحقق نهضته وتقدمه وتنميته.

لقد حاولنا في هذا الكتاب أن نسبح في بحر قوانين النهضة، وقد حرصنا من خلال هذه الدراسة وهذا الترحال بين القوانين أن نبين لقادة وطلاب النهضة كيف يتم البحث في القوانين، وكيف يتم التعامل معها بعد اكتشافها، من حيث المعرفة والاستخدام وعدم المصادمة.

ومشروع النهضة اليوم - وهو يرفع راية الانطلاقة العلمية والبعد عن الارتجال - حري بقادته أن يتعلموا هذه القوانين ويبحثوا عنها، ويستكشفوها، ويعلموها لطلاب النهضة، فسنن الله لا تتبدل، ولا تحابي أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت