فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 119

ثم الأمل في تأييد الله لها.

كما سنجد اليابانيين عملوا على بعث شعورهم في عصرنا الحديث من خلال:

الإيمان بقدراتهم.

والاعتزاز بشعبهم.

ثم الأمل في أن يصبحوا القوة الأولى.

وكذلك الألمان في عصرنا عملوا لبعث شعورهم على نفس المحاور:

الإيمان بقدرتهم على النصر.

الاعتزاز بتفوق العرق الآري.

الأمل في أن يصبحوا إمبراطورية عظمى.

ولننظر كذلك إلى بعث شعور اليهود بقوميتهم وعلى نفس المحاور كجزء من المشروع الصهيوني.

ولننظر إلى المكنة النفسية الأمريكية اليوم وما تحاول أن تفعله.

ولكن هل تتم عملية البعث النفسي بهذه السهولة أم أنها تجد من الصعوبات ما يجعل تحقيقها من أشق خطوات الفعل النهضوي؟؟!!

الحرب النفسية

إن ساحة الفعل النهضوي مليئة بالصراعات والمتناقضات. ففيها الصديق والمتحالف والمحايد والخصم. وبنفس القدر الذي نحاول به بعث المكنة النفسية في مجتمعاتنا يستخدم الخصم الحرب النفسية لتحطيم هذه المشاعر الثلاث: (الإيمان والعزة والأمل) .

يقول أحمد نوفل في كتابه"الإشاعة":".. الحرب النفسية هي الاستخدام المحقق للدعاية (1) ، أو ما ينتمي إليها من الإجراءات الموجهة للدول المعادية أو المحايدة أو الصديقة، بهدف التأثير على عواطف وأفكار وسلوك شعوب هذه الدول بما يحقق للدولة المواجهة أهدافها .." (2)

(1) "يُعرِّف قاموس أوكسفورد الدعاية بأنها"ربط ذهني أو مخطط لنشر مبدأ أو عادة". وهكذا يدلنا هذا التعريف على أن الدعاية لا تحصل من تلقاء نفسها بل تكون نتيجة جهد متعمد وطرق مصطنعة. ويمكننا توسيع المعنى القاموسي للكلمة بحيث تشمل أي خطة لنشر مبدأ أو عادة أو للتأثير على مواقف الآخرين العاطفية .."جي. إي. براون - تعريب الدكتور عبد اللطيف الخياط - أساليب الإقناع وغسيل الدماغ - الطبعة الثالثة - دار الهدى للنشر والتوزيع. بتصرف.

(2) د. أحمد نوفل. كتاب الإشاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت