يبادر إلى إدغام العين في الغين، ولأنهما من الحلق جميعًا وذلك نحو (واسمع غير مسمع) [1]
10 ـ يراعي بيانها (العين) كذلك إذا وقعت ساكنة بعدها الهاء نحو (فَاتَّبِعْهَا ـ أَلَمْ أَعْهَدْ ـ كلا لا تطعْه) (لئلا تقرب من لفظ الحاء وتندغم فيها الهاء فتصير كأنها حاء مشددة .... لأن الحاء مؤاخية للهاء في الهمس ومخرهما متقاربان) [2]
و ينبغي للقارئ عند نطقه بالحاء ما يلي: ـ
1 ـ أن يعطيها حقها من الرخاوة.
2 ـ أن يراعي ترقيقها، فلا يحبس معها هواء في الفم حتى يتفادى تفخيمها خاصة إذا جاورها حرف مستعلٍ مثل الحق ـ وحصحص ـ أَحَطْتُ ـ حَصَادِهِ ـ أصحاب كما يراعي مع ترقيقها بيان لفظها وقد أشار ابن الجزري إلى ذلك بقوله:
وحاء حصحص أحطت الحق ...
3 ـ أن يراعي بيانها إذا أتى بعدها العين ويكون ذلك من كلمتين لا من كلمة لأن العين والحاء لا يجتمعان في كلمة واحدة كما قال الخليل بن أحمد (: إن العَيْن لا تَاتَلِف مع الحاء في كلمة واحدة لقُرْب مَخْرَجَيْهما إلا أنّ يُشْتَقَّ فِعلٌ من جمعٍ بين كلمتين مثل(حَيَّ على) كقول الشاعر:
(ألا رُبَّ طَيف بَاتَ منك مُعانِقِي ... إلى أن دَعَا داعي الفَلاَحِ فَحَيْعَلا) [3]
فإذا وقعت العين بعد الحاء في كلمتين كقوله تعالى: (فمن زحزح عن النار ـ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا ـ المسيح عيسى ـ فاصفح عنهم) وجب على القارئ بيان لفظها (لأن العين من مخرج الحاء فإذا وقعت الحاء قبل العين خيف أن يقرب اللفظ من الإخفاء أو من الإدغام لتقارب الحرفين واشتباههما، ولأن العين أقوى قليلًا من الحاء فقد تجذب لفظ الحاء إلى نفسها) [4] وقال الخليل بن أحمد: (ولولا بَحَّة في الحاء لأَشْبَهَت العْينَ لقُرْب مَخْرَجها من العَيْن) [5]
4 ـ ألا يبالغ في إخراجها فيحدث احتكاك في صوتها وهو خطأ مثل (الرحمن) .
(1) الرعاية 1 163
(2) الرعاية 1 163
(3) العين 1 60
(4) الرعاية 165
(5) العين 1 58