فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 32

وأما الواو والياء فهما حرفان متحدان في الصفة ففهما: جهر وشدة واستفال وانفتاح وإصمات و خفاء. والواو المدية مرققة دائما ً وكذلك الياء المدية، وذهب محمد مكي في نهاية القول المفيد أن الواو المدية تفخم بعد الحرف المفخم مثل والطور وحجته أن الواو المدية لا يمكن ترقيقها في هذه الحال إلا بإشرابها صوت الياء المدية بأن يحرك وسط اللسان إلى جهة الفك الأسفل من الحنك [1] .

حروف المد الثلاثة متحدة في المخرج وشبه متحدة في الصفات والتمييز بينها يكون بشكل الفم، فاللسان في الألف كما توضحه الصورة يكون في وضعه الطبيعي أسفل الفم، ومع الواو ترتفع مؤخرته قليلًا وتضم الشفتان إلى الأمام، وتبقى بينهما فرجة يمر منها الصوت، ومع الياء يرتفع وسطه، وينخفض الفك السفلي عند النطق بها [2] .

1 ـ أن يراعي ترقيقها إذا سبقها حرفًا مرققا مثل (السماء، النهار، الحاقة) ، كما يراعي تفخيمها إذا سبقها حرف مفخم مثل (الضراء ـ الصاخة، الطامة) وتفخيمها يكون بتقعير اللسان فيرتفع طرفه وأقصاه ويقعر وسطه ليحبس الهواء داخل الفم فيغلظ صوتها.

2 ـ يحذر القارئ من تفخيمها إذا سبقها حرفًا مستفلًا مثل (النار ـ أصحاب، الحاقة)

3 ـ أن يراعي صفة الانفتاح فيها بتجافي اللسان عن الحنك الأعلى فيفتح فمه بالمقدار المطلوب عند النطق بها ويضبط هذا بالمشافهة.

4 ـ أن يوفيها زمنها حركتان عند الوقف عليها، ولا ينقص صوتها عن الحركتين كما يتحرز من الزيادة علي الحركتين مثل (وكيلا، حكيما، بصيرا)

5 ـ أن يتحرز القارئ عند تفخيمه للألف المدية ـ إذا جاءت بعد حرف مفخم ـ من المبالغة في تفخيم لفظها حيث يضم الشفيتن للأمام إلى أن تصير كالواو.

(1) انظر نهاية القول المفيد ص 94

(2) انظر محاضرة الدكتور أيمن سويد عن كيفية حدوث الحرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت