فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 32

وينبغي على القارئ عند النطق بالياء اللسانية ما يلي:

1 ـ أن يرفع وسط اللسان إلى ما يحاذيه من الحنك الأعلى دون أن يلتصق به فيكون اللسان تحت مخرج الشين وينخفض أقصاه ـ اللسان ـ وطرفه لأنها حرف مستفل.

2 ـ أن يتحرز من الإتيان بها شديدة بل يجري فيها الصوت ويعطيها حقها من الرخاوة خاصة إذا كانت مشددة مثل يا أيها.

3 ـ إذا شددت يعطيها مع الرخاوة النبر ويتأكد العناية بالنبر إن أتى قبلها حرف مشدد لئلا يشتغل اللسان بالمشدد الأول عن الثاني ولثقل ذلك وصعوبته نحو (وَذُرِّيَّاتِهِمْ ـ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ـ رِبِّيُّونَ ـ السَّيِّئَات) ،

4 ـ ويتأكد النبر عند الوقف عليها ـ الياء ـ مشددة مثل الحيّ ـ بمصرخيّ ـ العليّ ليعرف أن الموقوف عليه مشدد ويتميز بينه وبين المخفف، فيعطيها حقها من النبر

5 ـ ألا يبالغ في بيان التشديد والنبر عند نطقه بالياء فربما ضاعت الرخاوة منها وربما خرج صوتها ممزوجا بصوت الجيم اللسانية نحو (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ويضبط ذلك المشافهة.

6 ـ وإذا تكررت الياء بتشديد وإدغام , مثل: (منيٍّ يمنى) , فعلى القارئ أن يعطي الياء الأولى حقها من النبر والرخاوة مع تصفية صوتها من الغنة، ثم يدغم نون التنوين في الياء إدغامًا بغنة، وليحذر القارئ من تصفية الغنة إذ قد تتأثر بالياء المنبورة المصفاة من الغنة قبلها.

7 ـ أن يراعي ترقيقها دائمًا ويتأكد ذلك إذا جاء بعدها حرف استعلاء أو ألف نحو) يَطَأُونَ ـ يَخْصِفَانِ ـ يَخِصِّمُونَ ـ يَضَّرَّعُونَ ـ يَصْدِفُونَ ـ ولا سيما لو اجتمع الألف والتفخيم في كلمة نحو (صَيَاصِيهِمْ ـ شَيَاطِينِهِمْ) لكن لا يبالغ في ترقيق صوت الياء خشية أن يؤول صوتها إلى الإمالة.

8 ـ أن يعطي للياء الساكنة اللينية زمن يسير للرخاوة ويسمى (مد ما) مثل (عليهم) فيمد مدًّا يسيرًا بقدر الطبع وهو دون المد الطبيعي قال الداني ومكي (في حرفي اللين من المد بعض ما في حروف المد، وكذلك قال الجعبري: واللِّين لا يخلو من أيسر مد فيمد بقدر الطبع) [1] ويضبط هذا بالمشافهة.

9 ـ وإن تكررت وجب بيانها وإظهارها نحو (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ ـ وَإِذَا حُيِّيتُمْ ـ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ ـ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ)

10 ـ إذا تكررت الياء، وسكن ما قبل الأولى، والثانية ساكنة أو متحركة نحو

(1) المرصفي في هداية القارئ ينقل عن الداني ومكي والجعبري 1 309 وذهب بعض علماء التجويد أنه لا مد في اللين وصلًا إجراءً له مجرى الحروف الصحيحة وممن ذهب إلى هذا القول محمد مكي في نهاية القول المفيد وتبعه الحصري ورد على هذا القول المرصفي في هداية القارئ 1 308 من شاء يرجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت