فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 32

وغيره إلى أنها باقية مع الإدغام كهي في: أحطت، وبسطت. وذهب الداني وغيره إلى إدغامه محضًا. والوجهان صحيحان إلا أن هذا الوجه (يعني الإدغام الكامل) أصح قياسًا) [1]

وقال صاحب اللآلئ:

وقافُ نخلقكم بكافِه ادُّغِمْ ... معْ وصْفِ عُلْوٍ, والأصحُّ أن يَتِم.

أما كيفية الإدغام الكامل فواضح إذ تنقلب القاف إلى كاف وتدغم الكاف في الكاف،

وأما الإدغام الناقص فيكون بوضع أقصى اللسان على مخرج القاف بوضعه المقعر لإتيان بصفة الاستعلاء ثم ننطق بالكاف من غير قلقلة للقاف ومن غير فصل بين الحرفين، فيكون التصادم على قاف وتباعد على كاف.

وهي حرف شديد، مهموس، مستفل، منفتح، مصمت.

وينبغي على القارئ عند نطقه بالكاف ما يلي:

1 ـ عند النطق بالكاف ساكنة يرتفع أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى وينغلق المخرج انغلاقًا تاما حتى يُحبَس الصوت والنفس ثم ينفتح المخرج ويخرج النفس فهو (حرف شديد مهموس) وصفة الهمس نتيجة لصفة الشدة، فلا يحدث الهمس والشدة في وقت واحد بل تكون الشدة في البداية ثم يتبعها الهمس.

2 ـ يراعي ترقيقها دائمًا لأنها تتصف بصفة الاستفال لذا يراعي معها استفال اللسان من وسطه ومن طرفه حتى لا ينحبس الهواء في غار الفم فيخرج مفخمًا مع بسط الفم حال السكون والفتح والكسر، ويضم الفم مع الضم مع مراعاة تفريغ الفم من الهواء.

3 ـ ويتأكد ترقيقها إذا جاورت حرف مفخم أو الألف مثل كالطود ـ كطي السجل ـ كافورا ويكون الترقيق آكد إذا وقع بعدها القاف حتى لا تنقلب قافًا لقربهما في المخرج مثل (عَرْشُكِ قَالَتْ) ـ (وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) ـ (وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا) ـ (عِنْدِكَ قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّه)

4 ـ ألا يبالغ في ترقيقها فتخرج مشوبة بإمالة مثل (الكافرون)

5 ـ أن يحذر من قلقلتها أو السكت عليها إذا كانت ساكنة فيراعي تسكينها وبيان همسها من غير سكت ولا فصل في الكلمة الواحدة مثل (يكفرون)

6 ـ ليحذر من إجراء الصوت معها، ولاسيما إذا تكررت، أو شددت، أو جاورها حرف مهموس نحو، (بشرككم) و (يدرككم الموت) ، و (نكتل) .

7 ـ يراعي بيانها إذا تكررت في كلمة أو كلمتين نحو (منا سككم ـ شرككم ـ سلككم ـ إنك كنت)

(1) النشر 1 249

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت