فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 32

المنفصل خمسًًا كذلك، وإذا مد المتصل أربع حركات مد المنفصل أربعًا تقدم المتصل أو تأخر، ولا تجوز زيادة المتصل عن المنفصل بحجة أنه (المتصل) أقوى من المنفصل لأن الوارد عن عاصم في هذه المسألة أن من مد المنفصل عنه أربع حركات مد المتصل أربعًا فقط. ومن مد المنفصل خمسًا مد المتصل كذلك [1] ... كقوله تعالى: چ ڑ ڑ ک ک ک ... ک گ گ گ چ النساء: 143

الهمزة: تخرج الهمزة من أقصى الحلق، وهي حرف مجهور، شديد، مستفل، منفتح، مصمت.

وينبغي للقارئ عند نطقه بالهمز ما يلي: ـ

1 ـ أن لا يتعسف في إخراجها، بل يخرجها بلطافة ورفق وسلاسة في النطق وسهولة في الذوق قال مكي في (الرعاية) (ولا يتعسف في إخراجها إذا نطق بها، لكن يخرجها بلطافة ورفق، لأنها حرف بعد مخرجه، فصعب النطق به لصعوبته) [2]

2 ـ أن يراعي ترقيقها دائمًا خاصة عند الابتداء بها مثل (الحمد) ويتأكد ترقيقها إذا جاورها حرف مفخم مثل (الله ـ أصدق ـ أظلم ـ إِقْرَا ـ لقاء ـ ابتغاء) وطريق ذلك بسط اللسان حتى لا يحبس الهواء معه، وبسط الشفتين لو كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة أو ساكنة، فإن كانت مضمومة تضم الشفتان لكن يراعى تفريغ الفم من الهواء ببسط اللسان وعدم تقعيره وقد نبه ابن الجزري على ترقيق الهمزة بقوله:

فَرَقِّقَنْ مُسْتفِلًا مِنْ أَحْرُفِ ...

وَهَمْزَ: اَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِِهْدِنَا ... اللهُ

2 ـ يراعي ترقيقها كذلك إذا وقع بعد الهمزة ألف نحو (ءامن ـ ءاتى)

2 ـ أن يتحرز من همسها عند الوقف عليها مثل (السماء) لأنها مجهورة فعليه إحكام غلق المخرج فهي مجهورة شديدة، يحبس معها الصوت والنفس.

3 ـ أن يتحرز من تسهيل الهمزة ـ إلا فيما أحكمت الرواية تسهيله ـ ولم يسهل حفص من طريق الشاطبية إلا كلمة چ ? چ فصلت: 44 قولًا واحدًا، و الكلمات الثلاث چ ہ، ?، ? چ يجوز عنده الإبدال والتسهيل.

4 ـ ويحترز كذلك من ضياعها خاصة عند الوقف عليها نحو (الخبء ـ دفء) ولاسيما إذا

(1) ذهب بعضهم انه إن مد القارئ المنفصل أربع حركات فيمد المتصل عند الوصل أربع حركات وخمسًا. وإذا مد المنفصل خمس حركات فلا يمد المتصل أقل من خمس لأن مده واجب ومد المنفصل جائز وإذا نقص الواجب عن الجائز لم يصح وهؤلاء يطبقون قاعدة (إن تقدم الضعيف على القوي من المدود كالمد المنفصل على المتصل ساوى القوي الضعيف وعلا عنه وإن تأخر الضعيف عن القوي كتقدم المتصل على المنفصل ساوى الضعيف القوي ونزل عنه) ، وهذا الكلام مجانب للصواب لأن الوارد عن عاصم هو المساواة بينهما ذكر ه المرصفي في هداية القارئ 1 302 ـ 303

(2) الرعاية 1 145

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت