عبيد الله بن عمر، وعبد العزيز بن أبي رواد، وابن جريج، وموسى بن عبد الله الجهني، ومحمد بن عجلان، ومالك في رواية أخرى، وعبد الله بن عمر العمري، وعمر بن محمد بن زيد
بينما تفرد مالك بهذه الرواية، إلا أنه إمام جبل لا تضره هذه المخالفة، وخاصة في مثل روايته عن نافع، إلا أن تلك الروايات تدل على تقيُّد ابن عمر في الأخذ بالحج والعمرة في غالب أحواله، وقد جاء هذا صريحا في رواية ابن عجلان وعبد الله العمري وأنه كان"يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة"
وهذا يدل على أن ابن عمر كان لا يأخذ من لحيته في غير النسك إلا نادرا.
وقد صح الأخذ في غير الحج عن جماعة من السلف، وإليك ما وقفت عليه منها:
1 ـ أثر أبي هريرة رضي الله عنه.
فعن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي قال:
"كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فضل عن القبضة"
أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 562) والخلال في الترجل (97) كلاهما من طريق شعبة بن الحجاج عن (عمر) بن أيوب ـ من ولد جرير ـ عن أبي زرعة به.
وهذا إسناد حسن إن شاء الله، فيه عمر بن أيوب بن أبي زرعة، وهو من ولد جرير البجلي لم ينص على توثيقه أحد.
قال عنه أبو حاتم:"هو شيخ كوفي"انظر الجرح والتعديل (6/ 98)
وكلمة شيخ المراد بها ما نص عليه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
فقد قال (2/ 37) :
"... وإذا قيل له إنه صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية."
وإذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية.
وإذا قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار.
وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا"ا. هـ"