الصفحة 8 من 76

والقرائن في هذا الأمر جاءت تؤكد الوجوب وتقرره , ولم تأت لصرفه , ومن هذه القرائن:

أ- مخالفة الكفار:

فإن من أصول الشريعة التي جاءت مقررة في غير ما آية وحديث النهيَ عن التشبه بالكفار والأمر بمخالفتهم ، (1) وفي حلق اللحية وقوع في هذا التشبه أو المشابهة ، ولهذا جاء في

(1) ترى الأدلة على هذا الأصل وبيانه في كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفةَ أصحاب الجحيم"لشيخ الإسلام رحمه الله رحمة واسعة ، واستعن بجلباب المرأة المسلمة للشيخ الألباني رحمه الله من ص (161) وحتى ص (212) .

حديث أبي هريرة المتقدم قوله:"ولا تشبهوا باليهود والنصارى"

وفي الرواية الأخرى قوله:

"خالفوا المجوس"

وفي حديث أبي أمامة قوله:"خالفوا أهل الكتاب"أي خالفوهم بإعفائكم لحاكم ، فإن لم تعفوا فإنكم واقعون في مشابهتهم ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من تشبه بقوم فهو منهم"

أخرجه أبو داود (4031) وأحمد (2/ 50-92) وابن أبي شيبة (5/ 313) وابن الأعرابي في معجمه (1137) وعبد بن حميد (838) .

كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر به .

وفيه عبد الرحمن بن ثابت اختلف أهل العلم فيه

وثقه أبو حاتم فقال كما في تهذيب التهذيب (6/ 136) :

"ثقة يشوبه شيء من القدر ، وتغير عقله آخر حياته ، وهو مستقيم الحديث"ا.هـ

ووثقه دحيم كما في السير (7/ 313)

وقال ابن المديني والعجلي وأبو زرعة الرازي:"ليس به بأس"انظر الجرح والتعديل

(5/ 218 ) ومعرفة الثقات (1024) وتهذيب التهذيب (6/ 136)

وكذا قال أبو داود ، و بنحوه يعقوب بن شيبة انظر التهذيب (6/ 136)

وقال الفلاس:"حديث الشاميين كله ضعيف إلا نفرا"فاستثناه كما في الكامل لابن عدي (4/281)

وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (1440) :

"كان ثبتا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت