فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 66

روى الإمام البخاري بسنده إلى أبي عبد الرحمن [السلمي] : أن عثمان - رضي الله عنه - حيث حوصر أشرف عليهم وقال: أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من حفر رومة فله الجنة، فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة، فجهزته، قال: فصدقوه بما قال [1] .

وجه الاستدلال من هذا الحديث:

هذا الحديث الشريف استدل به الإمام البخاري على أن بئر رومة وقف شرعي لعثمان بن عفان - رضي الله عنه -، حيث قال: (باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين) [2] ، ومن المعروف عند العلماء أن فقه الإمام البخاري في عناوين أبواب أحاديثه في كتابه.

التعليق على النص:

قوله: (( من حفر رومة ) )هذا النص قد يفهم منه القارئ أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قد باشر حفر هذا البئر، ومن المعروف لكل مطلع أن بئر رومة بئر جاهلية، محفورة منذ قديم الزمان، فهي بئر عادية لا يعرف حافرها، إنما المعروف المالك لها، على خلاف في ذلك سبق ذكره، لهذا قال ابن بطال: (( هذا وهم من بعض رواة الحديث، والمعروف أن عثمان اشتراها ولم يحفرها ) ) [3] .

قال الإمام ابن حجر: (( هو المشهور في الروايات ) ) [4] ، أي الروايات الأخرى للحديث عند المحدثين الذين رووا هذا الحديث بأسانيدهم كالترمذي، والنسائي وغيرهم، وسيأتي ذكرها.

(1) البخاري مع الفتح: 5/ 406، كتاب الوصايا، رقم الحديث (2778) ، انظر: الأحاديث المختارة: 1/ 477.

(2) البخاري مع الفتح: المصدر السابق.

(3) فتح الباري: 5/ 407.

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت