وجه الدلالة من الحديث:
هذا الحديث يدل على أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - استجاب لدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشترى بئر رومة من صاحبها من خالص ماله وجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين، وجعلها وقفًا عامًا ولم يحتكرها لنفسه طلبًا لثواب الآخرة الذي بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث.
روى البغوي في معجم الصحابة من طريق بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: (رومة) ، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - تبيعنيها بعين في الجنة؟، فقال: يا رسول الله ليس ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان - رضي الله عنه - فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتجعل لي فيها ما جعلت له؟ قال: نعم، قال: قد جعلتها للمسلمين [1] .
وجه الاستدلال من الحديث:
شراء عثمان بن عفان بئر رومة من الغفاري وجعلها وقفًا عامًا للمسلمين على الشرط الذي شرطه النبي - صلى الله عليه وسلم - للغفاري بعين مثلها في الجنة، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فعله عثمان - رضي الله عنه - من شراء العين وجعلها صدقة عامة للناس كافة، من الغني والفقير وابن السبيل.
التعليق على النص:
(1) رواه البغوي في معجم الصحابة: 1/ 293 - 294، رقم (191) (ترجمة بشر الأسلمي) .
... - فتح الباري: 5/ 407 - 408، ولم يحكم على الحديث، مجمع الزوائد: 3/ 129.
... - وفاء الوفاء: 3/ 969.
... - المغانم المطابة: 4/ 642.
... - معجم البلدان: 1/ 299.
... - الإصابة: 1/ 540.