الحديث.
وجه الاستدلال من الحديث:
أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - اشترى بئر رومة لما حض النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين على شرائها، على الشرط الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو: (( أن يجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنة ) )، ومعنى هذا الشرط: أن يجعلها وقفًا عامًا للناس كافة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما بعده من العصور، ما دام عين البئر قائمًا، وأن يشتريها من صلب ماله، ويجعلها مباحة للناس كافة بدون تمييز، ولا يمنع الناس من الاستفادة من مائها بعد تملكها.
(( من صلب مالي ) )، فسره الإمام السندي بقوله: (( أي من أصل مالي ورأس مالي، لا مما أثمره المال من الزيادة، وأصل المال عند التجار أعز شيء ) )، وهذا يدل على حرص سيدنا عثمان في انتفاء المال الذي اشترى به هذا الوقف.