وجه الاستدلال من الحديث:
وجه الدلالة من الحديث قوله: (( فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل ) )فهذا نص صريح من الواقف وهو الخليفة الراشد سيدنا عثمان أنه اشترى بئر رومة، وجعلها وقفًا عامًا، لم يخص بها أحدًا، بل لعامة المسلمين وغيرهم أن يستقوا منها؛ أغنياء أو فقراء، مقيمين أو مسافرين.
فالنص المذكور صريح في الدلالة على الوقف العام المؤبد ما دام عين الوقف قائمًا.
روى الترمذي بسنده إلى ثمامة بن حزن القشيري، قال: (( شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان، فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم عليّ، قال: فجيء بهما فكأنهما جملان أو كأنهما حماران، قال: فأشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم بالله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة، فقال: من يشتري بئر رومة، فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي؟ فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر، قالوا: اللهم نعم ... ) ) [1]
(1) إسناده حسن.
-سنن الترمذي: 5/ 627، كتاب المناقب رقم (3703) .
-وأخرجه الضياء في الأحاديث المختارة: 1/ 446 رقم (321، 322) ، قال محقق الكتاب: إسناد حسن.
-سنن النسائي: 6/ 235، كتاب وقف المساجد رقم (3608) .
-مسند الإمام أحمد: 1/ 559، مسند عثمان، رقم (555) .
-السنن الكبرى للنسائي: 6/ 143، كتاب وقف المساجد، رقم (6402) .
-جامع الأصول: 8/ 640، فضائل الصحابة، رقم (6475) .
-أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة: ص 580، رقم (1355) .
قال محقق الكتاب:"إسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه، ... لذا قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روى من غير وجه عن عثمان"الهامش: 8/ 640.
-أخرجه الإمام ابن خزيمة في صحيحه: 4/ 122 برقم (2492) .
وقال المحقق:"قلت: إسناده صحيح لغيره. رجاله ثقات غير يحيى بن أبي الحجاج وهو لين الحديث".
وقال: أخرجه عبد الله بن أحمد بن في زوائد المسند: 1/ 74 - 75، وإسناده حسن.