فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 66

ففي هذه القضية العينية المنظورة في محكمة المدينة المنورة نجد أن كل الصكوك التي صدرت منها صدرت وفق أحكام الشريعة الغراء، لذا نصت المادة الأولى من نظام المرافعات الشرعية على ما يلي: (( تطبق المحاكم الشرعية على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية، وفقًا لما دل عليه الكتاب والسنة ... ) ) [1] .

ولما كان الإذن الصادر في بيع أنقاض وأبنية بئر عثمان وتحكير أرضها مخالفًا للمنصوص عليه من أقوال الفقهاء والمعمول به في المملكة العربية السعودية لم يتردد رئيس القضاة في نقضه، وإبطال الحكم الصادر من قاضي المدينة المنورة في ذلك الوقت وفي هذه القضية، وقد استجاب القاضي لذلك ولم يجادل، وشرح نقض الحكم في سجل الأحكام وهو باق إلى اليوم.

إن بيان أسباب الحكم أو النقض من أهم المبادئ العظيمة التي يقوم عليها القضاء في الإسلام، وهذا ما طبقته السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية، وهذا واضح جلي في قضية الإذن بتحكير أرض وعرصة بئر عثمان - رضي الله عنه -، فلما أذن القاضي ببيع الأنقاض وتحكير الأرض، ورفع الصك إلى رئيس القضاة في ذلك الوقت قام بنقضه موضحًا أسباب النقض.

(1) مجلة العدل، العدد (15) "اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية": ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت