وفي نهاية البحث أوصي نفسي وكل مسلم لديه وقف بتأمل تلك الفوائد التي استخرجتها من أقوال الأئمة الأخيار المشهود لهم بالفقه والتبحر فيه، كالإمام البخاري وابن خزيمة وابن حجر وغيرهم، والسعي الجاد في تطبيق تلك الفوائد فيما يخصه من مالك أو حاكم، أو نائب أو قاض، أو وزير أو سلطان، لأن أحكامهم تتعدي إلى الكافة، وقد تستمر العصور الطويلة كما هو الحال في وقف سيدنا عثمان بن عفان الخليفة الراشد - رضي الله عنه -.
وأوصي إخواني الباحثين بتتبع الأوقاف النبوية والراشدية والخليفية والسلطانية وغيرها في الأعصار الإسلامية كافة، ودراستها دراسة فقهية وحديثية وقضائية وفقهية، ونشر ذلك في الوسائل الإعلامية كافة؛ لأن هذا الجهد المبارك من العهد المأخوذ على العلماء ببيان العلم ونشره والنصح لولاة الأمر، والنصح للعامة، لأن نصح الأغنياء والموسرين وحضهم على الوقف تعاون على البر والتقوى، فإذا استجابوا لذلك عم نفعهم الغني والفقير، والذكر والأنثى، لأن الوقف من الصدقات الجارية العظيمة النفع الباقية العصور الطويلة لا سيما إذا اختير نوعها، وسلمت من الحوادث، وأهم الوقوف التي يجب حض الناس عليها: سقي المياه، والدور، والمستشفيات، ودور الرعاية ونحو ذلك، والحمد لله أولًا وآخرًا.
-آثار المدينة المنورة، تأليف/ عبد القدوس الأنصاري، طبع المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ط 3، 1393 هـ
-إثبات الملكية في الوثائق العربية، تأليف/ د. جمال الخولي، الدار المصرية اللبنانية، ط 1، 1415 هـ
-الأحاديث المختارة، تصنيف/ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، 643 هـ، حققه/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
-أحكام الأوقاف، للإمام أبي بكر أحمد بن عمرو الخصاف، مصورة مكتبة الثقافة بالقاهرة، عام 1322 هـ