فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 66

وجه الاستدلال من الحديث:

ما ورد في الحديث من توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - في قوله لما أخبره بشراء بئر رومة: (( فاجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ) )، فهذا النص يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشده إلى جعلها وقفًا عامًا للمسلمين كافة في كل عصر، ففعل سيدنا عثمان وجعلها وقفًا مؤبدًا ما دامت العين قائمة.

روى الإمام النسائي بسنده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه، فقال: أنشدكم بالله رجلًا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الجبل حين اهتز فركله برجله، وقال: اسكن، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان، وأنا معه، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بيعة الرضوان يقول: هو يد الله وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جيش العسرة يقول: من ينفق نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة، فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلًا شهد رومة تباع فاشتريتها من مالي، فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال )) [1] .

وجه الدلالة من الحديث:

(1) - سنن النسائي: 6/ 236، كتاب وقف المساجد، رقم (3609) .

... - السنن الكبرى له: 6/ 144، رقم (6403) .

... - أخرجه الضياء في المختارة: 1/ 528 - 529، الأرقام (395، 396) ، قال المحقق:"إسناده منقطع".

... - رواه الدارقطني في السنة: 4/ 199 من طريق عبد الله بن جعفر به بنحوه.

... - أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت