كما قرر الإمام ابن تيمية رحمه الله في"مجموع الفتاوى" (3/ 352 و 353) في شرح حديث الافتراق أن الكافر في نفس الأمر من أهل الصلاة لا يكون إلا منافقًا، وأن أكثر ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون وقال: ( .. فهؤلاء كفار في الباطن ومن عُلم حاله فهو كافر في الظاهر أيضا ... ومثل المنافقين المظهرين للإسلام فأنهم تجري عليهم أحكام الإسلام وهم في الآخرة كافرون؛ كما دل عليه القرآن في آيات متعددة. . . وإذا عرف هذا فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يُحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر) .
وقال في"الفتاوى" (28/ 474) بعد أن ذكر غالية الشيعة: ( .. يُقتلون باتفاق المسلمين، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في علي وغيره، مثل النصيرية والإسماعيلية .. فإن جميع هؤلاء الكفار أكفر من اليهود والنصارى؛ فإن لم يظهر عن أحدهم ذلك كان من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار، ومن أظهر ذلك كان أشد من الكافرين كفرًا .. ) .
وقال ابن مفلح في"الفروع" (6/ 154) : ( .. وقال شيخنا: نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفَّر الجهمية لا أعيانهم , قال: وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا , حتى المرجئة والشيعة المفضلة لعلي قال: ومذاهب الأئمة أحمد وغيره مبنية على التفصيل بين النوع والعين) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في"الطرق الحكمية" (1/ 255) عن شهادة الفساق: ( .. فأما أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام , ولكنهم مخالفون في بعض الأصول - كالرافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم. فهؤلاء أقسام: أحدها: الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له , فهذا لا يكفر ولا يفسق) .