الصفحة 24 من 38

والثاني: عقد ذوي الرأي وأهل العلم والمعرفة والعدالة لرجل منهم، كملت فيه شروط القضاء؛ للضرورة الداعية إلى ذلك"؛ (ابن فرحون، 1/ 15) ، وفي الأحكام السلطانية:"لو اتفق أهل بلد - قد خلا من قاضٍ - على أن يقلدوا عليهم قاضيًا، فإن كان إمام الوقت موجودًا بَطَل التقليد، وإن كان مفقودًا صح التقليد، ونفَذت أحكامه عليهم"؛ (الماوردي، 76، أبو يعلى، 73) ."

2 -أقليات إسلامية في بلاد لا يسمح نظامها بغير قضاء الدولة، وهؤلاء ليس أمامهم إلا الالتجاءُ إلى التحكيم، فيختارون مسلِمًا عدلًا عالمًا بالشرع يفصل في قضاياهم المتعلقة بالأحوال الشخصية، وغالبًا ما تتولى هذه المهمة اتحاداتهم أو روابطهم أو جمعياتهم أو المراكز الثقافية الإسلامية لديهم، وبعد صدور حكم المحتكم إليه، إما أن ينفذ الأطراف من تلقاء أنفسهم، بدافع من الإيمان أو بتأثير من الجماعة، وإما أن يرفع الحكم إلى القضاء ليأخذ صبغة تنفيذية.

والواقع أن نظام التحكيم - في كثير من صوره - أصبح الآن معترفًا به في معظم الدول، ولا يعترض عليه القضاء إلا إذا خالف النظام العام أو حسن الآداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت