الصفحة 21 من 40

صحيح) وتسلمنا الرسالة منه بعد وفاته، هل نحافظ عليها؟ أم نفرط فيها؟ إنها الحصانة، إنها العزة والكرامة، إنها الرسالة، إنها العهد و الأمانة {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب: 72) ، إن الله تعالي لا يفضل احد علي احد إلا بالتقوى، ولا يختار احد علي احد ألا بالعمل الصالح، وليس بينه وبين احد من حسب أو نسب إلا بالإيمان، والإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، كان - صلى الله عليه وسلم - يقول لابنته فاطمة (يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا) متفق عليه، ونحن نتعبد في القران إلى يوم الدين بلعن عمه أبي لهب {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (المسد: 1) وإذا غيرنا وبدلنا أو قصرنا مع هذه الرسالة العظيمة فان الله سيحولها إلى أناس غيرنا، لهم صفات غير صفاتنا- حال التبديل- وأخلاق غير أخلاقنا- عند التقصير- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائم ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (المائدة: 54) وما ذلك علي الله بعزيز .. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} (ابراهيم 19 - 20) فهل نحافظ عليها ونعض عليها بالنواجذ؟ أم نفرط فيها.؟!.

الأقصى ينادي فهل من ملبي؟!

إن الإسراء ليظهر قيمة الأقصى - أولي القبلتين وثالث الحرمين، ومسري النبي-في حياة الدعاة والصالحين، بل وكل المسلمين، عن أبي سعيد ألخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن لي حوضا ما بين الكعبة وبيت المقدس أبيض مثل اللبن آنيته عدد النجوم وإني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة قال الشيخ الألباني: صحيح.

هذا الذي يقبع في براثن اليهود، يلوثونه بإقدامهم، ويصدعونه بمعاولهم، ويشوهونه بباطلهم، ويغيرون تاريخه بزيفهم، ويحاولون تبديله بهيكلهم، لكن هيهات هيهات، فهناك مرابطون، رغم المحن، رغم السدود، رغم الحصار، ورغم المؤامرات لا يسلمون ولا يغيرون، لا يتراجعون ولا يبدلون، هم والأحرار المخلصون في العالم، كبيرهم وصغيرهم، أبيضهم وأسودهم، فقيرهم وغنيهم، قويهم وضعيفهم فهل نكن من هؤلاء؟! هل من ملبي؟ يدافع عن الأقصى بكل ما يملك، حتى يفك الله أسره. اللهم اجعلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت