4 -ورجل توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لصلاته فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله.
5 -ورجل أتى إماما لا يأتيه إلا ليعزره ويوقره فإن مات في وجهه ذلك كان ضامنا على الله.
6 -ورجل في بيته لا يغتاب مسلما ولا يجر إليهم سخطا ولا نقمة فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله صحيح في السلسلة الصحيحة .... هذه من السنة وغيرها الكثير ... !
هل رأيت كل هذه الأجور، لو قارنتها بعدم صلاتك أو بصلاتك في بيتك هل تحصل عليها؟ كلا .. ولا أظن أن هناك إنسان عاقل يقول: أنا مستغني عن الأجور، ولدي ما يكفيني للآخرة، وأنا قلبي طيب ونظيف، وهذا يكفي ... !
أقول: هذا من عمل الشيطان، لأنه لا يريدك أن تعمل الخير، ولو كان كلامك صحيحًا، لما بكى الصحابة خوفا من النار، وهم أفضل الناس على وجه الأرض بعد الأنبياء والرسل.
دعانا الله عز وجل إلى لقاءه و استضافنا في بيوته، وشرفنا بالمثول بين يديه، تتصافح أيدينا فتتصافح قلوبنا، تلتقي وجوهنا فتلتقي أمالنا، تستقيم صفوفنا فتستقيم أخلاقنا، تتوحد قبلتنا فتتوحد في دنيا الناس غايتنا، هكذا الإسلام جماله وكماله، عظمته وعزته، منزلته ومكانته، تألقه وإشراقه، والمسلم الحق لا المتأسلم ... !! ينتسب إلى الإسلام الحق لا الاستسلام .. !! فهو يأخذ من نبعه، وينهل من معينه، ويستظل بظل عرينه، فيتطهر ويتألق ويسمو ... !!
ومتى كان العبد دائم الصلة بربه، فقد أصبح أكثر خشية له من سواه، وأكثر حرصا علي طاعته، واشد بعدا عن مخالفته، فازا ما خدعه الشيطان، فأقدم علي ارتكاب إثم، تذكر انه بعد ساعة أو ساعتين سيقف بين يدي ربه، الذي يعلم السر واخفي، فبستحي أن يقف بين يديه وهو إثم، فيستغفر من ذنبه، ويعود إلى ربه {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} (الأعراف: 201) ... ثم تكون النتيجة ان يتطهر من ذنبه {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت: 45) وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال