الصفحة 37 من 48

يقول الشيخ عبد الوهاب خلاف موضحًا ذلك في كتابه

(أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية ص 189)

إذا ولدت الزوجة المدخول بها بعقد زواج فاسد ولدًا قبل مُفارقة زوجها لأقل من ستة أشهر من تاريخ الدخول الحقيقي بها لا يثبت نسب ولدها من زوجها لأنها حملت به قبل أن تكون فراشًا له بالدخول بها.

وإذا ولدت لتمام ستة أشهر أو أكثر من تاريخ الدخول الحقيقي بها ثبت نسب ولدها من زوجها لأنها حملت به بعد أن صارت فراشًا له بالدخول بها.

ولا يمكن أن ينفي نسب هذا الولد أصلًا لأن النفي في حال قيام الزواج الصحيح إنما كان بعد اللعان ولا لعان بين الزوجين بزواج فاسد لأن الآية واردة في الذين يرمون أزواجهم والزوج عند إطلاق الشارع لا ينصرف إلا إلى الزواج بعقد صحيح.

ودعاوى النسب في الزواج الفاسد غير المسجل بوثيقة رسمية تسمع في المحاكم المصرية بمقتضى قانون رقم 25 لسنة 1929 م إذ منع سماع الدعاوى في الزواج غير الموثق رسميًا لا تشمل النسب لأن هذا المنع لا تأثير له شرعًا في النسب.

-خامسًا: حرمة المصاهرة في الزواج السري

تثبت الحرمة في الزواج السري كما ثبت في الزواج الصحيح بإجماع الفقهاء.

فيحرم على الزوج السري أُصول وفروع زوجته السرية وتحرم هي على أصوله وفروعه على اختلاف بين العلماء: هل تجب الحرمة بمجرد العقد أم بالدخول؟

• قال ابن المنذر

أجمع كل من نحفظ عنه أهل العلم على أن الرجل إذا وطأ امرأة بنكاح فاسد أنها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده.

ومع هذا لا يصير الرجل بالزواج السري محرمًا لمن حرمت عليه ولا تصير المرأة به من محارم من حرمت عليه.

وذهب الطحاوي وحكى الإجماع عن السلف على أن التقبيل واللمس عن شهوة يوجب حرمة المصاهرة.

والأصل قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (النساء 22)

والحمل على الوطء أولى لأنه أعم فيصير معنى الآية"ولا تطأوا ما وطأ آباؤكم مطلقًا".

فيدخل فيه النكاح والسفاح (الأحوال الشخصية قسم الزواج لمحمد أبو زهرة ص 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت