الصفحة 46 من 48

وقد جاءت النصوص القرآنية تأمر بالصيانة والتحجب والتعفف والتستر قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (1) (الأحزاب 59)

ولا يخفى علينا ما يحدث الآن في دور العلم وأماكن العمل وشواطئ البحر في تباري وتنافس في العري والخلاعة ومتابعة الموضات لا يقل عن تبرج الجاهلية الأولى.

-والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم:

"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".

فعلينا أن نسعى في وأد الفتنة وإطفاء نيران الشهوات المحرمة وذلك عن طريق الدعوة إلى إلتزام الحجاب والتباعد عن مواطن التهم والريب والشكوك وأن يقوم أولياء الأمور بالواجب عليهم صيانة للأمانة وإبراء الذمة وتخليصًا للنفس من عذاب أليم.

رُفعت الشعارات والهتافات والصيحات بالحرية حرية الرأي والفكر (وإن كان ضد الدين) والحرية الشخصية (يفعل ما يشاء) وحرية التملك وحرية المرأة حريات صارت أشبه بالسيارات التي تنطلق بلا فرامل حتى وجدنا في أجواء الحرية العفنة نجد من يطالب بإباحة الشذوذ الجنسي (اللواط والسحاق) كل هذا يسمونه تحرير نعم إنه تحرر من عبودية الله إلى عبودية الهوى قال تعالى:

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} (الفرقان 43)

فالإنسان إما أن يكون عبدًا لله وهذه هي الحرية الحقيقية وإما أن يكون عبدًا لهواه وهذا هو الأسر والوقوع في القيد لشهوات النفس والأوهام والأفكار التي لا تقف عند حد فلا سبيل إلا الرجوع إلى الله عزَّ وجلَّ.

(1) والجلباب يُضرب من الرأس حتى القدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت