الصفحة 38 من 48

سادسًا: هل يجب في الزواج السري عقوبة أو حدّ؟

لا يجب الحد في النكاح الفاسد عمومًا لأن الوطء فيه كان بشبهة والشبهة هي صورة العقد والحدود تدرأ بالشبهات لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم:

"ادرءوا الحدود بالشبهات" (1)

وأقوى الشبهات هي أن بعض المشايخ أفتو بصحة الزواج السري.

-سابعًا: هل تجب النفقة والسكنى في الزواج السري؟

السبب في وجوب النفقة (الزوجية) وهو العقد الصحيح بشرط وجوب الاحتباس أو الاستعداد له.

والعقد الفاسد لا يوجب نفقة قط.

ويعلل ابن قدامة المقدسي ذلك بأن المرأة تبين بالفسخ كما تبين بطلاق ثلاث ولا يستحق زوجها عليه رجعة فلم تجب لها سكنى ولا نفقة.

-ذلك لما أخرجه النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت قيس:

"إنما السُكنى والنفقة للمرأة إذا كان لزوجها عليه الرجعة" (2) .

(1) والحديث له طرق كلها ضعيفة وروى معناه صحيحًا موقوفًا على عمر.

ولا تعتبر صورة العقد شبهة ولا موجودة إذا كان أحد العاقدين فاقد الأهلية أو لا يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد.

فالدخول في هذه الحال يوجب عقوبة الزنا المقررة في الشريعة الإسلامية إذ لا شبهة قط ترفعها.

-وإذا كان الزواج السري لا حدَّ فيه إلا أن هذا لا يمنع ولي الأمر من تعزير من يتزوج سرًا.

-فإن كان الزوجان السريان عالمين بفساده فإنهما يكونان زانيين يجب عليهما الحد.

-ولو فرق القاضي ثم وطئها بعد التفريق يلزم الحد.

(2) أنظر المغني 6/ 657 والأحوال الشخصية لأبي زهرة ص 230

• قال شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ح 33 ص 126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت