الصفحة 39 من 48

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يضرب على نكاح السر، فإن نكاح السر من جنس اتخاذ الأخدان شبيه به لاسيما إذا زوجت نفسها بلا ولي ولا شهود وكتما ذلك.

فهذا مثل الذي يتخذ صديقة ليس بينهما فرق ظاهر معروف عند الناس يتميز به عن هذا فلا يشاء من يزني بامرأة صديقة له إلا قال تزوجتها ولا يشاء أحد أن يقول لمن تزوج في السر أنه يزني بها إلا قال ذلك فلابد أن يكون بين الحلال والحرام فرق مبين.

قال تعالى:

{وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} (التوبة 115)

إلى أن قال (رحمه الله)

فالذي لا ريب فيه أن النكاح مع الإعلان يصح وإن لم يشهد شاهدان وأما مع الكتمان والإشهاد فهذا مما يُنظر فيه.

وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته وإن خلا من الإشهاد والإعلان فهو باطل عند العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت