بعد أن تكلمنا عن الأدلة القرآنية والسنة النبوية بقي أن نتكلم عن المذاهب الفقهية.
•أولًا: المذهب المالكي
• قال الأُبيَّ المالكي (رحمه الله) في (شرحه على مسلم 4/ 30)
أوجب مالك الولي مطلقًا والحجة لمالك قوله تعالى:
{وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} مع قوله تعالى: {وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}
لأن الخِطاب للأولياء فلولا أن لهم حقًا لم يُخاطبوا.
-وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي".
والنفي في مثل هذا التركيب في النكاح والمعاملات إنما هو لنفي الصحة.
• قال ابن رشد المالكي (ت: 520 هـ) في (البيان والتحصيل 4/ 379)
سُئِلَ مالك عن المرأة تزوج نفسها أو تزوجها امرأة أخرى فقال: يُفرق بينهما دخل بها أو لم يدخل.
•ثانيًا: المذهب الشافعي
• قال الشافعي (رحمه الله) في (الأم 5/ 13)
فإن امرأة نكحت بغير إذن وليها فلا نكاح لها وقال أيضًا في نفس المصدر (5/ 169) : فالنكاح لا يثبت إلا بأربعة أشياء (الولي ورضا المنكوحة ورضا الناكح وشاهدي عدل) .
• قال البيهقي (رحمه الله) في (معرفة السنن والآثار 10/ 28)
في حديث معقل الدلالة الواضحة على حاجتها إلي الولي الذي هو غيرها في تزويجها ومن حمل عضل معقل علي أنه كان يزهدها في المراجعة فمُنع من ذلك كان ظالمًا لنفسه في حمل كتاب الله عزَّ وجلَّ علي غير وجهه فلا عضل في التزهيد إذا كان لها التزويج دونه ولا فائدة في يمينه لو كان لها التزويج دونه ولا حاجة إلي الحنث والتكفير.
• قال النووي (رحمه الله) في (شرحه علي مسلم 9/ 205)
قال مالك والشافعي يشترط ولا يصح نكاح إلا بولي.
• وفي كتابه (الأخيار 2/ 48)
ولا يصح عقد النكاح إلا بولي ذكر وشاهديّ عدل.