فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

والمتطلبات للمجتمع النسائي لقوله تعالى: {تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة: 2.

2 -أن المرأة الداعية تتشارك مع الرجل في مسألة الدعوة إلى الله تعالى في البيان والتفصيل، وإقامة الحجة والبرهان، لذا لا بد أن تكون الداعية عالمة وفاهمة لما تطرح من القضايا، وما تقدم من حلول يمكن تطبيقها على أرض الواقع لا مجرد نظريات مكتوبة أو مسموعة، وتتوحد الرؤى في بيان مستقبل الدعوة الإسلامية لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ..." [1] .

3 -تتكامل العلاقة بين مجتمع النساء الداعيات بحيث يُستفاد من الخبرات والتجارب بينهن؛ مما يؤدي إلى إثراء الحركة الدعوية وتعزيز العمل الدعوي، فالمسألة ليس احتكارية على فئة دون فئة بل إن التنوع في المجتمع النسائي في العمل الدعوي يثري العملية الدعوية بزخم التجارب وتنوع الأساليب بين الداعيات مما يستقطب جميع الشخصيات النسائية لما تجذب له، أضف لذلك زيادة الحصيلة المعرفية عند التنوع حيث تمتاز بعض الداعيات بالتخصصية في العلوم الشرعية مما يجعلها متمكنة من جزئيات موضوعها، ولديها الملكة في إيصال المعلومة وفهم النفسيات لدى المجتمع النسائي.

رابعًا: عامل إصلاحي نفعي:

ويبرز هذا بالآتي:

1 -الإصلاح الذاتي للمرأة الداعية ابتداءًا، حيث تبدأ بإصلاح ذاتها وتعزيز دورها الإصلاحي من خلال المراجعة والمحاسبة الدائمة لأقوالها وأفعالها، وتجديد النية في الدعوة إلى الله تعالى، وأن تتقبل النصح والإرشاد الهادف الذي يصوب أمرها ويحسن من أدائها، وأن تسعى جاهدة لأن تكون صورة طيبة عن المرأة المسلمة الداعية وأن تصلح الباطن كما الظاهر؛ فلا تنهى عن منكر وهي تفعله قال تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} الصف:3.

2 -الإصلاح الأسري بواسطة إصلاح النساء، وتوجيههن لإصلاح أزواجهن، وأبنائهن، وأهلهن، فالأسرة المكوّن الرئيس والداعم الأساسي في أي مجتمع، وعند صلاح هذا المكون والداعم يصلح المجتمع.

3 -الإصلاح المجتمعي باعتبارها جزءًا رئيسا ً في بنية المجمتع الإسلامي، وكما ذكرنا فالمرأة شريك مع الرجل في الإعمار والاستخلاف على وجه الأرض على وفق المنهج الرباني، ويجب أن تصب المرأة الداعية جهودها في بيان القول السديد والرأي السليم في القضايا المتعلقة بالمرأة وغيرها من الأمور إن تطلب الأمر ذلك.

(1) - البخاري، صحيح البخاري، باب المسلم لا يظلم المسلم، رقم الحديث (2442) ، ج 3 ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت