فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 35

المبحث الثاني

تحديات العمل الدعوي النسائي و سُبل تخطيها:

الناظر إلى الأحداث التي تعصف بالأمة بعين البصيرة المتأملة وقلب المشفق النصوح يدرك تمامًا الأهمية الكبرى للإصلاح والتقويم الذي يرتكز على هدى من الله تقوم أسسه على اتخاذ الدعوة إلى الله منهجًا ووسيلة نحو غاية التغيير إلى الأفضل والرقي نحو المعالي وتعبيد الناس لربهم تبارك وتعالى [1] ؛ فلا بد أن يواجه العمل الدعوي النسائي جملة من التحديات وعندئذ لا بد من طرح الحلول لتجاوزها، ولبيان ذلك كالتالي:

المطلب الأول: تحديات العمل الدعوي النسائي:

تُنعَت التحديات التي تواجه المرأة الداعية بمصطلحاتٍ متنوعة منها العوائق تارة والعقبات تارة أخرى وغيرها من المسميات التي تتفق بمضمونها على أن هنالك حواجز أي"عقبات و موانع تحد من مسيرة الدعوة وتعرقلها عن بلوغ هدفها" [2] ؛ إلا أننا نُطلِق عليها التحديات كي يتم تخطيّها ويتحقق الدور الجهادي للمرأة الداعية وهذا ما ذكرناه سابقا ً؛ وهذه التحديات هي الأساس الذي به يتحقق الجهاد ومجابهة الظروف والأحوال التي تعرقل المرأة عن أداء دورها بجميع عوامله، ومن هذه التحديات ما يلي:

أولًا: التحديات الذاتية والنفسية:

-وتتمثل في صور ٍ كثيرة منها:

1 -ضعف الثقة بالنفس عند المرأة الداعية، والانهزام السريع أمام الفتن ما ظهر منها وما بطن، فنجد أن هذا الضعف يتشكل عند المرأة الداعية إما بعدم إدراكها لما تملك من إمكانات ومعارف ومهارات تجعلها تكتسب هذه الثقة أمام نفسها ومن ثَم المحيطين بها، وسرعة تأثرها من غيرها مما يجعلها أداة متأثرة لا مؤثرة.

2 -قصور الفهم والادراك لمفهوم الدعوة عند بعض الداعيات ونطاقها؛ ويقصد بذلك أن بعض الداعيات تعتبر الدعوة متعلقة بالفرائض كالصلاة والصيام وغيرها، وعدم استيعابها بأن الدعوة نطاقها واسع ومستوعِب لكل مجالات الحياة، فبعضهن يقصرن أمر الدعوة على دروس الوعظ وحِلق التحفيظ، فعلى الرغم من أهميتهما إلا أن نطاق الدعوة أعم وأشمل، يبدأ من ذات الداعية وينطلق إلى الأسرة فالمجتمع على تنوع أطيافه.

(1) - المحارب، رقية بنت محمد، رؤية مستقبلية للدعوة النسائية، على الرابط التالي:

(2) - السعدي والريان، عبدالرحمن وعبداله محمد، الجهود العلمية والدعوية، الطبعة 1 (1419 هـ) ، الرياض، دار المسلم ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت