3 -المفاضلة العامة عند كثيرٍ من الناس للمرأة المتفرغة للبيت والزوج على المرأة الداعية المتنقلة على رأي أغلبهم؛ فهي مقصرة بحق بيتها وواجبها أمام أهلها، حتى عند اختيار المرأة الداعية للزواج.
4 -اعتبار الدعوة عمل خيري وجهد ثانوي لا يتطلب الالتزام إلا في حدود الاستطاعة، فيما فضل من وقت المرأة [1] ؛ وهذه النظرة يشترك فيها بعض فئات المجتمع وكذلك بعض النساء من تعتبر العمل الدعوي ثانوي لتملأ به وقت فراغها وتصنع لنفسها اسما ً في المجال الدعوي.
5 -ضعف الوعي وقصور النظر عند كثير من أولياء الأمور أبًا أو زوجًا وغيرهم على أهمية عمل المرأة الدعوي والتشكيك بقدرتها الدعوية، وتضييقهم لمجال دعوتها وحصره على بيتها، وعدم المساعدة للمرأة الداعية والتعاون معها في حمل رسالتها والقيام بمسؤوليتها، بل إنك لتجد بعض النساء ممن يحملن الشهادات العليا للعلم الشرعي عزفن عن الدعوة لتعنت الأولياء وتعسفهم في سلطتهم المكتسبة.
6 -محاربة المرأة الداعية من بنات جنسها؛ حيث نجد أن بعض النساء يرغبن بتلقي الدعوة من الرجال الدعاة على أن يحضرن للمرأة الداعية مع توافر المؤهلات والقدرات لديها؛ إلا أن غياب الثقة بعلم المرأة الداعية والتشكيك بمهاراتها ينبثق من الفهم الضبابي بأن المرأة ناقصة عقل ودين وعدم الوعي بالدور الرئيس للمرأة في الإعداد والبناء الحضاري للأمة الإسلامية، وعدم الاقتداء بسيرة الصحابيات - رضي الله عنه -.
-ولها عدة مجالات منها:
1 -قلة الدعم المادي المقدم للعمل الدعوي للمرأة فأكثر الأعمال الدعوية تقدمها جهات خيرية، ليس لها دخل ثابت ولا مورد مستقل؛ بالإضافة إلى التوجه في العمل الخيري في الأغلب إلى بناء المساجد وحفر الآبار وغيرها من أبواب الصدقات والوقف والهبات دون النظر إلى أهمية التكفل بالعمل الدعوي.
2 -تهميش دعم العمل الدعوي في الميزانيات المالية الموضوعة في المؤسسات الحكومية والخاصة من لها علاقة بالعمل الدعوي أو لا كتقديم الدعم للمشاريع الدعوية من خلال تبني المؤسسات لأبرز الأعمال الدعوية المتعلقة بالمرأة والسعي على تعزيز الشراكة المجتمعية بين المؤسسات الرسمية أم الخاصة، والداعيات أفرادًا أم مؤسسات دعوية.
3 -عزوف بعض المؤسسات والأفراد عن تقديم الدعم المادي للعمل الدعوي تِبعًا للأحداث والمشاهدات التي تعصف بواقع الأمة الإسلامية مما شكل الخوف من نشر الفكر المنحرف أو المتطرف وغير ذلك؛ فتغيّب دور هذه المؤسسات وكذلك الأفراد في الإسهام في توضيح الصورة المشرقة للإسلام ودعم الدعاة المعتدلين ليكونوا الوجه الأمثل في تشكيل الصورة الدعوية عن عظمة الإسلام ومحاسنه.
(1) - بافرج، العمل الدعوي النسائي في مكة المكرمة حقائق وآفاق، مرجع سابق.