والإرشادية في المدن والأرياف والقرى، مع بيان أن بعض الداعيات قد وصلت إلى المراكز القيادية العليا في الدولة وهي ملتزمة بأحكام شرعها الحنيف ضاربة القدوة الحسنة في ذلك.
إن الناظر لواقع التجربة الأردنية في العمل الدعوي للمرأة يجد نقاطًا للقوة والتميّز تحتاج إلى التعزيز والإثراء، وبالمقابل نقاطًا للضعف والقصور تتطلب العلاج والإفناء، وتبرز هذه أهم النقاط بما يلي:
أولًا: نقاط القوة:
فإن القلب ليفرح، والصدر لينشرح بعد دراستنا لواقع التجربة الأردنية في العمل الدعوي النسائي، وإنها لتجربة مشرقة تسعى للُعلا والإرتقاء، ويتضح من خلال عرض أبرز المؤسسات والجمعيات بأن هذه التجربة تجلت فيها نقاط قوة كثيرة ومتنوعة ولعل أبرزها:-
1.تنوع الجهود النسائية في العمل الدعوي، وتعدد الأصول والمنابت فالأردن هو بلد التعدد والتنوع وجامع لكل الفئات والخبرات وهو بلد تمثلت لغة التسامح الديني، فكانت المملكة أنموذجًا وقدوة ًفي ذلك.
2.الجهود التنظيمية عند بعض المؤسسات والجمعيات بلغت حد الإتقان والإبداع والحصول على شهادات معتمدة في الجودة والإتقان، وجعل هذا التنظيم نواة خيّرة يُحتذى به، ويعمم على المؤسسات الأخرى.
3.دخول العمل الدعوي للمرأة الأردنية في محتلف المجالات بصورة عامة: العلمية والخيرية والسياسية والاجتماعية والتربوية وغير ذلك، مما جعل لها بصمات وإن كان قليلة في بعض المجالات إلا أن وجودها ما هو إلا خطوات نحو الأمام.
4.استيعاب جميع التوجهات والميولات الفكرية ضمن الأطر الشرعية العامة، والاستفادة من جميع الحقول الشرعية بمختلف التخصصات، والتركيز على تعزيز القيم والمبادئ الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لجميع الأعمار ومحتلف المستويات التعليمية.
5.كثرة عدد خريجات الكليات والمعاهد الشرعية والفرع الشرعي والمقبلات على تعلم العلم الشرعي وخير دليل قاعات المحاضرات وأروقة حِلق المساجد.
6.مواكبة مستحداث العصر بالاستعانة بالوسائل التعليمية على المستوى المحلي والعالمي، وتعزيز الجانب التأليفي بإصدار مقررات ومساقات تناسب جميع فئات المجتمع من الأطفال إلى كبيرات السن الأميات وغير الأميات.
7.الاستعانة بالخبرات والكفاءات الأردنية في الميادين الإعلامية والعلمية كالتحكيم والمؤتمرات والندوات والبرامج الدعوية.