الصفحة 3 من 35

بسم الله الرحمن الرحيم

الحب الممنوع في ميزان القرآن الكريم

د. ربيع لعور

الحب، كلمة معدودة في حروفها عظيمة في معانيها، كلمة قد يقوم عليها خير الدنيا والآخرة، كما قد تكون فَتِيلَ فتنة تُردِي صاحبها فلا يُحَصِّلُ عاجلة ولا آجلة.

هذه الكلمة المظلومة من قبل أدعيائها صُيِّرت معولا يهدم القيم ويُضل الأمم، ولا ريب أنها حُمِّلَت في هذا العصر ما لا تحتمل؛ ففي سبيلها تنفق الأموال الجزيلة، فمن المسرح إلى السينما إلى التلفزيون إلى الشبكة العنكبوتية إلى .... كل هذه الوسائل وغيرها جُيِّشَت من أجل هذه الكلمة، حتى صارت قضيَّة ولا أبا حسن لها.

ولو أن الأمر توقف عند غير المسلمين لكان معقولا، ولكن البلية أن تلج هذه الفتنة بيوتات المسلمين ونواديهم؛ فاستبيحت من أجلها الفضيلة وسفحت على أعتابها الخلال النبيلة.

وهنا تكمن أهمية البحث؛ فهو دراسة قرآنية لمشكلة واقعية؛ مشكلة ولدت فَوَاقِرَ في واقع الناس؛ ولا يزال الخَرْقُ يتسع على الرَّاقع يوما بعد يوم، والله المستعان.

ولا أُفشي سرًّا إذا قلت: إن سبب اختياري لهذه المشكلة هو أنني ألفيت فِئَامًا من الناس ما فتئوا يؤصلون لهذه المشكلة ويبررونها، ومبلغ ما عندهم آيات متشابهة، عُزلت عن محكماتها، وبُترَت من سياقاتها؛ وهذا ما استحثني إلى وضع الحدود القرآنية الفاصلة بين الحلال والحرام، وأن لا أكتفي بتوصيف الداء وتشخيصه، بل أصف الأدوية القرآنية لهذه الرَّزِيَّة.

هذا ما أردت أن أَجْلُوَهُ من خلال هذه الورقة التي وَسَمتها بعنوان: الحب الممنوع في ميزان القرآن.

وذلك وفقا للخطة الآتية:

المبحث الأول: الحب في القرآن بين الإقرار والمنع

المبحث الثاني: لوازم الحب الممنوع.

المبحث الثالث: أسباب الحب الممنوع

المبحث الرابع: علاج الحب الممنوع.

وسأحرص ما استطعت على بيان ما خططت له بإذن الله - عز وجل - من خلال القرآن الذي جعله الله تبيانا لكل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت