بعد هذه السياحة في في رحاب هذه المداخلة؛ نقف في خاتمتها على أهم النتائج والتوصيات.
أولا: أهمُّ النتائج:
الحب بين الجنسين أحد الموضوعات المهمة التي طرقها القرآن الكريم؛ فسربله بلباس الطهر والعفة ووضعه في محله اللائق به في إطار الزواج، وقد أقره الله تعالى وامتن به على عباده ما لم يفض إلى تضييع الحدود الشرعية.
وما سواه حب ممنوع قد حرصنا في هذه الورقة أن نبين لوازمه وعلى رأسها: معافسة الشهوة المحظورة، وتضييع الحدود الشرعية والتعظيم المنافي للتوحيد.
ثم ثنينا بأسباب الارتكاس فيه، وخلصنا إلى حصرها في: فراغ القلب، التعلق بالدنيا، العطلة عن العمل المثمر.
لينتهي بنا البحث إلى بيان العلاج الناجع من هذا الداء المخامر للقلوب؛ واقتضبناها في ست علاجات، وهي: علاج الحب بحب الله تعالى، الانشغال بالعمل الصالح، التعلق بالآخرة، التجافي عن المحبوب، التفكر في عيوبه، الصبر.
ثانيا: توصيات البحث:
ـ الحرص على الفهم السليم لنصوص الحب في كتاب الله تعالى بما يتوافق مع محكمات القرآن ومقاصده.
ـ ضرورة التصدي لشبهات المنهزمين أمام المد الإباحي الغربي باسم الحب؛ ذلك أن كثيرا من الناس ينظرون إلى الثمار ويغفلون عن قطع المرض من أساسه، فبعض ما نراه من سلوكات منحرفة في المجتمع هو نتاج فهم مغلوط لحقائق القرآن لُقِّنُوهُ في غياهب القنوات وأقبية الشبكة العنكبوتية.
هذا، وما كان في البحث من صواب فمن الله تعالى وحده، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - منه بريئان، ورحم الله امرءا تعاهدنا بالنصح والستر، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
ملحوظة: تم تحكيم هذه المداخلة في المؤتمر الدولي القرآني الأول: توظيف الدراسات القرآنية في علاج المشكلات المعاصرة، قسم القرآن وعلومه بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية. شهر الله المحرم 1438 هـ.