و يعرف عن الشاعر الإسلامي بأنه هو الأديب الملتزم بالصدق الفني والحقيقة العقدية، وهو الذي يرفض الزيف والبطلان والظلم والنفاق والإكثار من الأقنعة. إنه شاعر ثائر على أنظمة الاستبداد والجور. وفي هذا، يقول أحمد مطر:
إنني المشنوق أعلاه
على حبل القوافي خنت خوفي وارتجافي
وتعريت من الزيف وأعلنت عن العهر انحرافي
وارتكبت الصدق كي أكتب شعرا
واقترفت الشعر كي أكتب فجرا
وتمردت على أنظمة خرفي
وحكام خرافي ...
وعلى ذلك ...
وقعت اعترافي. [1]
ومن هنا، يتحمل الشاعر المسلم مسؤولية التطهير الأخلاقي، ويتحمل أمانة التهذيب الروحاني، ويسعى إلى تغيير الواقع قيميا وسلوكا وروحا وعملا.
(1) - أحمد مطر: ديوان"إنني المشنوق أعلاه"قصيدة ما بعد النهاية، لندن، الطبعة الأولى 1989، ص:38.