ننتقل مع الشاعرة، في ديوان (صهيل الحروف المهزومة) ، من رؤية وجودية عابثة إلى رؤية إسلامية ملتزمة، قوامها النضال والكفاح والدفاع عن القضية الإنسانية والعقيدة الربانية. فليس الشعر لدى الشاعرة أداة للعربدة والحب والمجون، بل هو سلاح من أجل إحقاق الحق، وإبطال الباطل:
شاعر حب أنت
شاعر الماء والخضرة
شاعر الأحلام الوردية
تقول شعرا في الحب
أقول في الحرب
تقول في الهوى
أقول في القضية
إن كان شعرك قرين الأوهام
فشعري توأم للبندقية
إن كان شعرك عصارة الحب القيسي
فشعري عصارة الدماء الزكية
سأكتب شعرا للطفولة
وأكتب الحروف الأبجدية
ولن أكون جميلا وقيسا
لأني حضنت السكين
وعزفت لحن المقصلة [2] .
(1) - فاطمة عبد الحق: صهيل الحروف المهزومة، مؤسسة النخلة للكتاب، وجدة، المغرب، الطبعة الأولى، 2004.
(2) - فاطمة عبد الحق: نفسه، ص:10 - 11.