تبدو الشاعرة فاطمة عبد الحق، في ديوانها الأول (زمن الانتظار) ، إنسانة يائسة متشائمة، تتلذذ بالانتظار والصبر القاتل والصمت المميت، ينخرها السواد والاغتراب الذاتي والمكاني والحزن الكئيب، كما يظهر واضحا في قصيدتها (في عينيك كل الأقدار) [2] :
تغشاني حرقة الأسئلة
تشتعل الكلمات في صدري
غابات صنوبر
يقتلني الصمت في عينيك
والكبرياء.
أفكر
قد تكون حزينا مثلي
بلا وطن
وقد يتحول الانتظار الوجودي العابث عند الشاعرة إلى كينونة متعفنة بلا معنى ولا قيمة، كأن الوجود أصبح ظلاما وطلسما بدون أمل ولاغد [3] :
تتعفن الكلمات في صدري
أنتظر طويلا
أحترق في انتظاري
كالمساء الصغير
ولاشيء بعد
ربيع الحلم الداكن
(1) - فاطمة عبد الحق: زمن الانتظار، المطبعة المركزية بوجدة، المغرب، الطبعة الأولى، سنة 1995.
(2) - فاطمة عبد الحق: زمن الانتظار، ص:9 - 13.
(3) - فاطمة عبد الحق: نفسه، ص:11.