تشتعل في البسمات
تخبو
تضيء السماء
تنطفئ
أحس الأشياء تذوب في العمق
تبدأ
تنتهي
تشتعل
تنزف
تخمد.
وتنطلق الشاعرة من رؤية وجودية، مرتكزها العبث والضياع والانتظار على غرار فلسفة سارتر وألبير كامو وانتظار بيكيت. إن الوجود الإنساني كله عبث في عبث. وبالتالي، لا يحمل أي معنى ولا مغزى، وأن الحياة كذلك ليست سوى آلام وأحزان وملل قاتل. تذكرنا الشاعرة بالمبدعة العراقية نازك الملائكة التي بلغ بها الانتظار والتشاؤم شأوا كبيرا، بعد أن فشلت جاهدة في الوصول إلى كنه السعادة الحقيقية، تقول شاعرتنا اليائسة [1] :
أولد أنا في لحظات
أموت
ولاشيء بعد
أقرر
أمشي بلا غاية
أحول كل الأهداف
أجتاز حقول التين والتمر والزيتون
(1) - فاطمة عبد الحق: نفسه، ص:12 - 13.