فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 93

الفصل الأول:

مميزات الشعر الإسلامي

المبحث الأول: تطور الشعر الإسلامي

لا أحد ينكر أن الشعر الإسلامي قد ارتبط بظهور الدعوة الإسلامية مع نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ؛ ذلك النبي العظيم الذي كلف بتبليغ رسالة القرآن لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. لذلك، شمر الشعراء عن سواعدهم للذب عن الدين الجديد، ومجابهة أعداء الرسول، وهجاء قريش، ومدح النبي الأمين، وخير هؤلاء الشعراء المؤمنين حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وكعب بن زهير.

ولم يكتف شعر صدر الإسلام بتسجيل الغزوات، وتتبع نشر الإسلام، وذكر سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، بل رافق الفتوحات الإسلامية مشرقا ومغربا. وهنا،"يزيح الشعر عن وجهه نقاب الحياء والخفر الذي كان قد اتشح به أيام النبي، وينهض كاشفا القناع مشدود القامة مفتول الساعدين جزلا مدويا. ينتصر الفرسان في الحرب على صهوات الخيل فيسجلون انتصاراتهم في كثير من الزهو والفخر اللذين كانا قد احتجبا بعض الوقت أيام الرسول". [1]

وبعد ذلك، تنوع الشعر الإسلامي، وصار أغراضا وفنونا وأنواعا في العصرين: الأموي والعباسي؛ إذ واكب مختلف الصراعات السياسية، وعبر عن حياة الناس وذواتهم الوجدانية (الغزل العفيف ... ) ، فبدأنا نسمع عن شعر الزهد، وشعر التصوف والتوبة، وشعر الأمثال والحكم، وشعر المديح النبوي، ورثاء المدن، ولاسيما ممالك الأندلس. فضلا عن الشعر التعليمي، وشعر الجهاد والمعارك ضد أعداء العروبة والإسلام.

(1) - مصطفى الشكعة: الأدب في موكب الحضارة الإسلامية- كتاب الشعر -، دار الكتاب اللبناني بيروت، الطبعة الأولى، 1973، ص:105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت