فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 93

المبحث الثاني: بدايات توظيف مصطلح الإسلامية

يعد نجيب الكيلاني أول من وظف مصطلح (الإسلامية) في كتابه (الإسلامية والمذاهب الأدبية) . وبعده، استعمل هذا المصطلح أنور الجندي في (الإسلامية) ، ولحقهما في ذلك حسن الأمراني في أبحاثه ودراساته، وبالضبط في مقاله (الإسلامية في الشعر المعاصر بالمغرب) [1] ، والعراقي عماد الدين خليل الذي يقول: «إن الأديب المسلم الملتزم يتوجب أن يعتمد (الإسلامية) في تعبيره من أجل أن يكون صدوره منطقيًا ومنسجمًا مع ما يؤمن به ويعتقده ... ويقينا فإن (الإسلامية) هي غير (الكلاسيكية) أو (الرومانسية) أو (الكلاسيكية الجديدة) أو (الطبيعية) أو (الواقعية النقدية) أو (الواقعية الاشتراكية) أو (الرمزية) أو (السريالية) أو (الطليعية) أو (المستقبلية) .. إلى آخره» [2] .

ومن هنا، أصبح هذا المفهوم الاصطلاحي شائعا بين الأدباء والنقاد في العالم العربي والإسلامي، وظهرت كتابات تحمل هذا المصطلح، وتدافع عنه بكل شجاعة وجرأة. كما فرضت بعض المجلات وجودها الإعلامي والثقافي بترويج مصطلح الأدب الإسلامي، والتعريف بالتصور الإسلامي، كما هو حال مجلة الأدب الإسلامي السعودية التي يصدرها عبد القدوس أبو صالح، ومجلة المشكاة في المغرب التي يشرف عليها حسن الأمراني.

أضف إلى ذلك أن جامعة محمد الأول بوجدة قد أصبحت مركزا علميا ومعرفيا لدراسة الأدب الإسلامي، من خلال ما يلقى فيها من محاضرات في هذا المجال، من قبل ثلة من أساتذة الأدب الإسلامي، كحسن الأمراني، ومحمد علي الرباوي، وعبد الرحمن حوطش، وعلي الغزيوي، وإسماعيل علوي، ومحمد إقبال عروي ...

(1) - حسن الأمراني: نفسه، ص: 144.

(2) - حسن الأمراني: نفسه، ص:144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت