ولا درب درب
ولا الدار دار
من يرد الرياح التي سلبت (ذا يزنْ) ؟
سلبته اليُمْنَ
سلبته الخمائل
والدرب ... لاشفة
والعيون انكسار
نحن نحن الشهود
يا زمانا يتوج فيه اليهود [1] .
ومن القضايا التي ركزت عليها القصيدة الإسلامية المعاصرة بالمعالجة والرصد قضية الهجرة إلى الله؛ تلك القضية التي تغنى بها معظم الشعراء الإسلاميين في قصائدهم، واختلط فيها التصوف والمناجاة والتذلل إلى الله سبحانه وتعالى؛ إذ يعلن الشاعر الإسلامي هروبه من عالم الأدران والجسد والمادة والتفسخ الأخلاقي والحضاري، بالانتقال إلى عالم الروح لمعانقة الذات الربانية الجميلة، والارتباط بالحضرة القدسية، والاقتراب من أنوار التجلي الإلهي رغبة في معاينة لحظة الكشف واللقاء النوراني، عبر مراحل التجربة الصوفية: مرحلة التحلي، ومرحلة الخلوة، ومرحلة الوصال والسكر الرباني:
أتيك أعلن ذلي وفقري
وأسفح فوق رياضك زهري
(1) - مصطفى محمد الغماري: نفسه، ص:78.