ويذكرنا العنوان أيضا بقصائد شعراء المديح النبوي الذين سبقوا إسماعيل زويريق إلى الإشادة بالمصطفى رضوان الله عليه. ومن الذين استعملوا كلمة النهج أو المنهاج الشاعر المصري الاتباعي أحمد شوقي في قصيدته الشعرية (نهج البردة) ، وقد كتبها الشاعر سنة 1327 هـ، ومطلعها هو:
ريم على القاع بين البان والعلم
أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
ومن الشعراء الآخرين الذين استخدموا كلمة النهج أو المنهاج الشيخ أحمد الحملاوي في قصيدته التي سماها كذلك بـ (منهاج البردة) ، ومطلعها:
ياغافر الذنب من جود ومن كرم
وقابل التوب من جان ومجترم
وقد استفتح الديوان الذي ألفه إسماعيل زويريق بمقدمتين: الأولى مقدمة نقدية تقريظية لمحمد زهير، يحلل فيها الديوان الأول دلالة وشكلا، والمقدمة الثانية ذاتية كتبها الشاعر ووضعها بنفسه في الديوان الثاني، يشير فيها إلى ما أتى به من جديد في باب الإشادة بالأمكنة المقدسة في قصيدة الهمزية التي تبلغ ألف بيت من الشعر.
وإذا انتقلنا إلى عتبة الشاعر، فهو إسماعيل زويريق من أهم الشعراء المغاربة المعاصرين، يملك ناصية الشعر الحديث والمعاصر، ويجمع بين التوثيق الببليوغرافي (100 شاعرة من المغرب، وكتابة الشعر. بالإضافة إلى ممارسة القراءة النقدية والحوارات الصحفية. وهو كذلك من أهم المثقفين البارزين الذين نوروا مدينة مراكش الواقعة في الجنوب المغربي، ويكفيه فخرا أن له أسرة تعج بالمبدعين، وتجمع بين قرض الشعر وإنتاج الأدب.
ويعد إسماعيل زويريق أكثر إنتاجا في المغرب في مجال الشعر إلى جانب الشاعر المغربي الوجدي حسن الأمراني بثمانية عشر ديوانا شعريا. ومن أهم دواوينه: نخلة الغرباء، وموسم الورد، ومراكش، وطائر الأرق، وبوابات الريح، وعندما ترقص الجراح، وشبابة الألم، وأشجان الليل