ـ الحضور: (أشخاص مستمعون يساهمون بوجودهم في تخصيص الفعل الكلامي الإقناعي) .
ـ الموضوع: (محور الحديث الإقناعي أو الفعل الكلامي) .
ـ المقام: (زمان ومكان الحدث التواصلي، العلاقات الفيزيائية القائمة بين المتفاعلين بالنظر إلى الإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه) .
ـ القناة: (قد تكون كلاما أو كتابة أو إشارة) .
ـ النظام: (وهي اللغة أو اللهجة أو الأسلوب المستعمل) .
ـ شكل الرسالة: (دردشة، حوار، جدال، موعظة، خرافة .. ) .
ـ المفتاح: (تقديم للرسالة وحكم عليها) .
ـ الغرض: (فما يقصده المشاركون ينبغي أن يكون نتيجة الفعل التواصلي) [1] .
وبالنظر، مثلا، للملفوظين المواليين:
ـ أنا محمد منطلقا.
ـ هو فاتح منطلقا.
إذ في الوقت الذي يعرف فيه المخاطب من تعني لا حاجة لذكر الظاهر (محمد) و (فاتح) ؛ لأن الإضمار (آلية نفسية قصدية intention ـ Psycho) ، مرتبطة بالنية وبعلم المخاطب وبما ينطوي عليه الكلام. فطاقة التصريح والتوضيح والبيان أو الاختزال والإضمار والحذف، تتحدد انطلاقا من مدى استبطان الاتفاقات الضمنية بين المتكلمين حول المعنى؛ فكلما تغير السياق والمقام وعُدِم التواطؤ حول المعنى وجُهِل جوهره وحقيقته لدى المخاطب؛ كلما كانت طاقة التصريح أنسب.
فمراعاة سياق المتن اللغوي، يرفع اللبس والغموض عن الجمل التي نقوم بإعرابها، وينقعها في ماء حياتها لتجلى وتظهر [2] .
وقد عرف مفهوم السياق تطورا دلاليا؛ حتى أضحى نظرية، اصطلح عليها (النظرية السياقية) ؛ وهي نظرية وجدت أصولها في أعمال اللغويين والنقاد القدامى والمحدثين.
فالربط بين المعنى بوصفه نظرية بعلم الأسلوب الحديث، ووصلهما بالمناهج البنيوية والتناصية
(2) ـ ينظر مقبول إدريس"البعد التداولي عند سيبويه"ص 257.